أليس هذا يدفع الإنسان إلى القول بأنّها كانت مسألة مستوردة ، زرعها الأحبار والرهبان ، وغذّتها السلطة الأموية و . . .
وبالتالي شقّ بها عصا المسلمين وصاروا يكفّر بعضهم بعضاً .
هذا وإنّ الشيخ البخاري يروي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلّا اللَّه وأنّ محمّداً رسول اللَّه ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزّكاة ، والحجّ ، وصوم رمضان » . « 1 »
وروى عبادة بن الصامت وكان شهد بدراً وهو أحد النقباء ليلة العقبة : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال - وحوله عصابة من أصحابه - : « بايعوني على أن لا تشركوا باللَّه شيئاً ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ولا تعصوا في معروف ، فمن وفّى منكم فأجره على اللَّه ، ومن أصاب من ذلك شيئاً فعوقب في الدنيا فهو كفّارة له ، ومن أصاب من ذلك شيئاً ثمّ ستره اللَّه ، فهو إلى اللَّه ، إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه » فبايعناه على ذلك . « 2 »
فلو كان للاعتقاد بالقدر ، تلك المكانة العظمى ، فلما ذا لم يذكره رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ولو في مورد ، ولما ذا تركه سبحانه عند أمره رسوله بأخذ البيعة عن النساء ؟ « 3 »
هامش
( 1 ) . صحيح البخاري : 1 / 7 من كتاب الإيمان .
( 2 ) . صحيح البخاري : 1 / 8 - 9 ، من كتاب الإيمان .
( 3 ) . الممتحنة : 12 .