الأوّل : في سند الحديث . فهل روي بسند صحيح يمكن الاحتجاج به أو لا ؟
الثاني : فما هو المقصود من القدريّة على فرض صحّته ؟
أمّا من ناحية السند ، فيكفي في ضعف الأوّل ما قاله المنذري : « إنّه منقطع لأنّه يرويه سلمة بن دينار عن ابن عمر ، ولم يدركه ، وقد روى عن ابن عمر من طرق لا يثبت منها شيء » .
ويكفي في ضعف سند الثاني وجود « حكم بن شريك الهذلي البصري » فيه وهو مجهول لم يعرف .
وفي ضعف سند الثالث وجود « محمّد بن فضيل بن غزوان » وهو ضعيف « 1 » .
أضف إلى ذلك أنّ جمعاً من الحفّاظ عدّوا أصل الحديث من الموضوعات . منهم سراج الدين القزويني قال : إنّه موضوع وتعقّبه ابن حجر « 2 » .
وقال أبو حاتم : « هذا الحديث باطل » ، وقال النسائي : « هذا الحديث باطل كذب » ، وقال ابن الجوزي : « حديث لعن القدريّة لا شكّ في وضعه » « 3 » .
هامش
( 1 ) . جامع الأُصول : 10 / 526 .
( 2 ) . جامع الأُصول : 10 / 526 .
( 3 ) . الموضوعات لابن الجوزي : 1 / 275 - 276 ؛ اللآلي المصنوعة للسيوطي : 1 / 258 .