فيعجبني ولا أحفظه ، فقال رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « استعن بيمينك » وأومأ بيده للخط . « 1 »
3 - وعن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه قال : قلت : يا رسول اللّه أكتب كلّ ما أسمع منك ؟ قال : « نعم » . قلت : في الرضا والسخط ؟ قال : « نعم فإنّه لا ينبغي لي أن أقول في ذلك إلّا حقاً » . « 2 »
4 - وعن عبد اللّه بن عمرو قال : كنت أكتب كلّ شيء أسمعه من رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أُريد حفظه ، فنهتني قريش وقالوا : تكتب كلّ شيء سمعته من رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ورسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بشر يتكلم في الغضب والرضا ، فأمسكت عن الكتابة ، فذكرت ذلك لرسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ، فأومأ بإصبعه إلى فيه وقال : « اكتب ، فوالذي نفسي بيده ما خرج منه إلّا حقّ » . « 3 »
5 - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه ، عن جدّه ، قال : قلت : يا رسول اللّه إنّا نسمع منك أحاديث لا نحفظها أفلا نكتبها ؟ قال : « بلى فاكتبوها » . « 4 »
أضف إلى ذلك أنّ الذكر الحكيم يحثّ المسلمين على كتابة ما يتداينون بينهم . قال سبحانه :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ . . . )
ثمّ يعود ويؤكد على المؤمنين أن لا يسأموا من الكتابة فقال سبحانه :
( وَلا تَسْئَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلى أَجَلِهِ . . . )
. « 5 »
هامش
( 1 ) . سنن الترمذي : 5 / 39 ، كتاب العلم ، باب ما جاء في الرخصة فيه ، ح 2666 .
( 2 ) . مسند أحمد : 2 / 207 .
( 3 ) . سنن الدارمي : 1 / 125 ، باب من رخّص في كتابة العلم ؛ سنن أبي داود : 2 / 318 ، باب في كتابة العلم ؛ مسند أحمد : 3 / 162 .
( 4 ) . مسند أحمد : 2 / 215 .
( 5 ) . البقرة : 282 .