كان يعرف الأُصول على مذهب الأشعري والفقه على مذهب الشافعي ( توفيّ عام 465 ه ) . « 1 »
وأمّا الولد فهو أبو نصر عبد الرحيم بن أبي القاسم القشيري ، ويعرّفه ابن عساكر بأنّه إمام الأئمّة وحبر الأُمّة تخرّج على إمام الحرمين حتى حصل طريقته في المذهب ، وتوفّي ع ديم النظير فريد الوقت سنة 514 ه . « 2 »
يقول ابن عساكر :
وهذه الرسالة بخط بعض أصحاب الإمام أبي نصر عبد الرحيم ابن الأُستاذ القشيري فيها خطوط الأئمّة بتصحيح مقاله وموافقته في اعتقاده على الوجه الذي هو مذكور في هذا الكتاب ، فأوقفنا عليه شيخنا أبو محمد القاسم وأسمعناه ، وأمرنا بكتابته ، فاكتتبناه على ما هو عليه ، وأثبتناه في هذه الترجمة اللائقة به ، وقد رفع الإمام أبو إسحاق الشيرازي وأصحابه هذا المحضر إلى نظام الملك منتصرين للشيخ أبي نصر بن القشيري ، فعاد جواب نظام الملك إلى فخر الدولة وإلى الإمام أبي إسحاق بإنكار ما وقع ، والتشديد على خصوم ابن القشيري ، وذلك سنة 469 ه ، وإليك المحضر :
شكوى الأشاعرة من المتوسمين بالحنبلية
بسم اللّه الرحمن الرحيم يشهد من ثبت اسمه ونسبه وصحّ نهجه ومذهبه واختبر دينه وأمانته من الأئمّة الفقهاء والأماثل العلماء وأهل القرآن والمعدلين الأعيان وكتبوا خطوطهم المعروفة بعباراتهم المألوفة ، مسارعين إلى أداء الأمانة ، وتوخّوا في ذلك ما تحظره الديانة مخافة قوله تعالى :
( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ )
إنّ جماعة من الحشوية والأوباش الرعاع المتوسمين بالحنبلية أظهروا ببغداد من البدع الفظيعة والمخازي الشنيعة ما لم يتسمح به ملحد فضلًا عن موحّد ، ولا تجوّز به قادح في أصل الشريعة ، ولا معطل ؛ ونسبوا كلّ من ينزّه الباري تعالى وجلّ عن النقائص والآفات وينفي عنه الحدوث والتشبيهات ،
هامش
( 1 ) . التبيين : 271 276 .
( 2 ) . المصدر السابق : 308 310 .