التي يقف عليها المتتبع في الجوامع الحديثية .
هذا من طريق أهل السنّة وأمّا من طريق الشيعة فحدّث عنه ولا حرج .
روى عمر بن حنظلة عن الصادق عليه السَّلام في لزوم طاعة الحاكم العادل : « من روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا فليرضوا به حكماً ، فإنّي جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه ، فإنّما استخف بحكم اللّه وعلينا ردّ ، والرادّ علينا ، الرادّ على اللّه وهو على حدّ الشرك باللّه » . « 1 »
ونكتفي هنا بقول الإمام الحسين بن علي عليهما السَّلام في كتابه إلى أهل الكوفة حيث قال عليه السَّلام : « فلعمري ما الإمام إلّا الحاكم بالكتاب ، القائم بالقسط ، الدائن بدين الحقّ ، الحابس نفسه على ذات اللّه » . « 2 »
إذاً فوجوب إطاعة السلطان العادل ممّا لا شكّ فيه ، ولا يحتاج إلى إسهاب الكلام فيه ، ولكن الحنابلة ذهبوا إلى غير ذلك ، وإليك البيان .
إطاعة السلطان الجائر
فلقد اتّفقت كلمة الحنابلة ومن لفّ لفّهم على وجوب إطاعة السلطان الجائر وإليك نصوصهم :
قال أحمد بن حنبل في إحدى رسائله : السمع والطاعة للأئمّة وأمير المؤمنين البر والفاجر ، ومن ولي الخلافة فأجمع الناس ورضوا به ، ومن غلبهم بالسيف وسمّي أمير المؤمنين ، والغزو ماض مع الأُمراء إلى يوم القيامة ، البر والفاجر ، وإقامة الحدود إلى الأئمّة وليس لأحد أن يطعن عليهم وينازعهم ، ودفع الصدقات إليهم جائز ، من دفعها إليهم أجزأت عنهم ، براً كان أو
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 18 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 1 .
( 2 ) . بحار الأنوار : 15 / 116 ؛ تاريخ الطبري : 4 / 262 ، أحداث سنة 60 .