بيني وبين مسجد قومي . فلوددت أنك جئت فصليت في بيتي مكانا أتخذه مسجدا . فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أفعل إن شاء الله » .
قال : فمر على أبي بكر فاستتبعه فانطلق معه فاستأذن عليه فدخل عليه فقال وهو قائم : أين تريد أن أصلي ، فأشرت له حيث أريد ، فصلى ركعتين ، ثم حبسناه على خزيرة صنعناها له ، فدخل عليّ فسمع به الدار يعني أهل القرية . فثاروا إليه حتى امتلأ البيت ، فقال رجل : أين مالك بن الدخشن ، أو الدخشن ، فقال رجل : إن ذلك رجل منافق لا يحب الله ولا رسوله .
فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « لا تقله وهو يقول : لا إله إلا الله ، يبتغي بذلك وجه الله » . فقال :
يا رسول الله أما نحن فنرى وجهه وحديثه إلى المنافقين فقال : « لا تقله وهو يقول : لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله » . قال : بلى يا رسول الله . قال : « لن يوافي عبد يوم القيامة وهو يقول : لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله إلا حرم على النار » .
قال محمود : فحدثت بهذا الحديث نفرا منهم أبو أيوب . فقال : ما أظن أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قال ما قلت . فحلفت إن رجعت إلى عتبان أن أسأله . فرجعت إليه فوجدته شيخا كبيرا قد ذهب بصره . وهو إمام قومه فجلست إلى جنبه فسألته فحدثنيه كما حدثني أول مرة . ا ه .
* * *
( 22 ) ذكر ما يدل على أنّ قول لا إله إلا الله يوجب اسم الإسلام ويحرم مال قائلها ودمه
[ 51 ] أخبرنا محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني ، حدثنا أبو النضر ، حدثنا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن أنس ، عن عتبان لقيته فقلت : حديث بلغني عنك .
فذكر الحديث . ا ه .
[ 52 ] أنبأ عبد الرحمن بن يحيى ، حدثنا أبو مسعود ، أنبأ شبابة بن سوار .
( ح ) وأنبأ محمد بن إبراهيم بن عبد الملك بن مروان الدمشقي ، وأحمد بن عبيد