[ 873 ] أنبأ أحمد بن محمد بن زياد حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ، حدثنا يحيى بن عباد . ح / وأنبأ محمد بن عبيد الله بن أبي رجاء بمكة ، حدثنا موسى بن هارون حدثنا سليمان بن داود أبو الربيع . ح / وأنبأ محمد بن يعقوب الشيباني حدثنا أحمد بن النضر بن عبد الوهاب ، حدثنا ابن حساب قالوا : حدثنا حماد بن زيد ، حدثنا معبد بن هلال قال :
انطلقنا إلى أنس بن مالك في رهط من أهل البصرة لم يعطنا إلا هذا الحديث ، وتشفعنا بثابت ، فانتهينا إليه ، وإذا هو يصلي الضحى فاستأذن ثابت ، فأذن لنا فدخلنا عليه فجلس ثابت معه على سريره أو على فراشه ، فقلت لأصحابنا لا تسألوه عن أول من هذا الحديث فإنا خرجنا له ، فقال له ثابت : يا أبا حمزة إن إخوانك من أهل البصرة جاءوا يسألونك عن حديث رسول الله صلى اللّه عليه وسلم في الشفاعة ، قال : نعم ، حدثنا رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قال إذا كان يوم القيامة صار الناس بعضهم في بعض فيؤتى آدم عليه السلام فيقال له : يا آدم اشفع إلى ربك فيقول : لست لها ، ولكن عليكم بإبراهيم فهو خليل الله ، فيؤتى إبراهيم عليه السلام فيقول لست لها ولكن عليكم بموسى فهو كليم الله ، فيؤتى موسى عليه السلام فيقول لست لها ولكن عليكم بعيسى فهو روح الله وكلمته ، فيؤتى عيسى فيقول : لست لها ، ولكن عليكم بمحمد صلى اللّه عليه وسلم قال :
فأوتي فأقول : أنا لها فأنطلق فأستأذن على ربي عز وجل فيؤذن لي عليه فأقوم بين يديه فيعلمني محامد لا أقدر عليها الآن ، فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدا ، فيقال لي محمد ارفع رأسك وقل نسمع وسل تعطه واشفع تشفع فأقول أي رب أمتي أمتي فيقال لي :
انطلق فمن كان في قلبه مثقال برة ، وإما قال شعيرة من إيمان فأخرجه منها ، قال : فأنطلق فأفعل ، ثم أعود فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدا ، فيقال لي : محمد ارفع رأسك وقل يسمع لك وسل تعطه واشفع تشفع ، فأقول أي رب أمتي أمتي ، فيقال لي : انطلق فمن كان في قلبه مثقال خردلة من إيمان فأخرجه منها ، فأنطلق فأفعل ، ثم أعود فأحمده بتلك المحامد ، وأخر له ساجدا ، فيقال لي محمد ارفع رأسك ، وقل نسمع لك وسل تعطه ، واشفع تشفع ، فأقول : أي رب أمتي أمتي فيقال لي : انطلق فمن كان في قلبه أدنى أدنى أدنى من ثلث من مثقال خردل من إيمان فأخرجه من النار فأنطلق فأفعل ، فهذا حديث أنس الذي أنبأنا به ، فأقبلنا حتى إذا كنا بظهر الجبان قلنا : لو ملنا إلى الحسن وهو مستخف في منزل أبي خليفة فأتيناه فدخلنا عليه فقلنا : يا أبا سعيد جئنا من عند أخيك أبي حمزة فلم نسمع بمثل ما حدثنا في الشفاعة قال : فهاتوا كيف حدثكم قال : فحدثناه حتى إذا فرغنا قال : هيه ، قلنا :
ما زادنا على هذا ، قال الحسن فوالله لقد حدثني بهذا الحديث منذ عشرين سنة وهو جميع فما أدري أنسي الشيخ ، أم كره أن يحدثكم فتتكلوا فقلنا يا أبا سعيد حدثنا ، فضحك وقال : خلق
الإيمان — صفحة 488
مساهمون: محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى ( ابن منده )
ص٤٨٨