[ 863 ] أنبأ علي بن محمد بن نصر ، وأحمد بن إسحاق بن أيوب قالا : حدثنا محمد بن أيوب . ح / وأنبأ محمد بن يعقوب الشيباني ، حدثنا محمد بن محمد بن رجاء ، وعمران بن موسى الجرجاني ، قال : حدثنا هدبة بن خالد ، حدثنا همام بن يحيى عن قتادة عن أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قال :
يجمع المؤمنون ليوم القيامة فيهمون لذلك فيقولون : لو استشفعنا على ربنا حتى يريحنا من مقامنا هذا ، فيأتون إلى آدم فيقولون : أنت أبونا خلقك الله بيده وأسجد لك ملائكته ، وعلمك أسماء كل شيء ، فاشفع لنا إلى ربك حتى يريحنا من مقامنا هذا ، فيقول لست هناكم ، ويذكر خطيئته التي أصاب أكله الشجرة ، وقد نهاه الله عنها ، ولكن ائتوا نوحا فإنه أول نبي أرسل في الأرض فيأتون نوحا ، فيقول : لست هناكم ويذكر خطيئته التي أصاب ، سؤاله بغير علم ، ولكن ائتوا إلى إبراهيم خليل الرحمن فيأتون إبراهيم عليه السلام ، فيقول :
لست هناكم ويذكر خطيئته التي أصاب ، قوله إني سقيم ، وقوله بل فعله كبيرهم هذا ، وقوله لامرأته حين مر بالملك إن سألك فأخبريه أني أخوك ، فإني أخبره أنك أختي ، ولكن ائتوا موسى فيأتون موسى فيقول : لست هناكم ، ويذكر خطيئته التي أصاب ، الرجل الذي قتله ، ولكن ائتوا عيسى عبد الله ورسوله ، وكلمة الله وروحه ، فيأتون عيسى عليه السلام فيقول لست هناكم ، ولكن ائتوا محمدا صلى اللّه عليه وسلم عبدا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، فيأتوني فأستأذن على ربي عز وجل في داره ، فيؤذن لي عليه فيؤذن لي عليه ، فإذا رأيته وقعت ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ، ثم يقول ارفع محمد فقل نسمع واشفع تشفع ، وسل تعطه فأرفع رأسي فأحمده بثناء وتحميد يعلمنيه ، ثم أشفع فيحد لي حدا فأخرجهم فأدخلهم الجنة قال : وربما قال قتادة فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة قال : ثم أستأذن على ربي في داره الثانية فيؤذن لي عليه ، فإذا رأيته وقعت له ساجدا ، فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقول ارفع محمد ، وقل نسمع ، واشفع تشفع ، وسل تعطه فأرفع رأسي فأحمده ، بثناء وتحميد يعلمنيه ، ثم أشفع فيحد لي حدا فأخرجهم فأدخلهم الجنة ، وربما قال قتادة فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة ، قال : ثم أستأذن على ربي في داره الثالثة فيؤذن لي عليه ، فإذا رأيته وقعت ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ، ثم يقول : ارفع محمد قل تسمع واشفع تشفع وسل تعطه ، فأرفع رأسي فأحمده بثناء وتحميد يعلمنيه ، ثم أشفع فيحد لي حدا ، فأخرجهم فأدخلهم الجنة وربما قال قتادة : فأخرجهم من النار فأدخلهم الجنة ، قال : فما يبقى في النار إلا من حبسه القرآن ، أي وجب عليه الخلود ، وهو المقام المحمود الذي وعده الله
عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً
. ا ه . رواه عفان ، وعمرو بن عاصم ، وحجاج بن