تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيمان — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
إبراهيم ، حدثنا محمد بن الصباح ، قالا : حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه ، عن سهل بن سعد : أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم التقى هو والمشركون في بعض مغازيه ، فاقتتلوا فمال كل قوم إلى عسكرهم ، وفي المسلمين رجل لا يدع للمشركين شاذة ، ولا فاذة إلا اتبعها يضربها بسيفه ، فقيل : يا رسول الله ما أجزأ أحد اليوم ما أجزأ فلان ، قال : أما إنه من أهل النار ؟ . فقال رجل من القوم : لا والله لما مات على هذه الحال فاتبعته ، كلما أسرع أسرعت معه ، وإذا أبطأ أبطئ ، حتى جرح الرجل فاشتد جراحته ، فاستعجل الموت ، فوضع نصاب سيفه في الأرض ، وذبابه بين ثدييه ، ثم تحامل عليه ، فقتل نفسه ، فجاء الرجل إلى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم . فقال : أشهد أنك رسول الله . قال : وما ذاك ؟ فأخبره الذي كان من أمره ، فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس ، وإنه لمن أهل النار ، وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار ، فيما يبدو للناس ، وإنه لمن أهل الجنة . ا ه . - أنبأ محمد بن يعقوب ، حدثنا عمران بن موسى ، حدثنا أبو معمر ، ( ح ) وحدثنا إبراهيم بن محمد ، حدثنا فطين ، حدثنا سويد ، وأنبأ علي بن محمد بن نصر ، حدثنا تميم بن محمد ، حدثنا إبراهيم الشافعي ، قالوا : حدثنا ابن أبي حازم نحوه . ا ه . [ 646 ] أنبأ أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الطوسي ، وأحمد بن محمد بن عبدوس قالا : حدثنا عثمان بن سعيد . ( ح ) وأنبأ أحمد بن الحسن بن عتبة ، حدثنا يحيى بن عثمان ، قال : حدثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم ، حدثنا أبو غسان محمد بن مطرف ، قال : حدثني أبو حازم ، عن سهل بن سعيد . أن رجلا كان من أعظم المسلمين غناء عن المسلمين في غزوة غزاها مع رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، فنظر إليه رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فقال : من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى هذا ، فاتبعه رجل من القوم ، وهو على ذلك ، من أشد الناس على المشركين ، حتى جرح ، فاستعجل الموت فجعل ذباب سيفه بين ثدييه حتى خرج من بين كتفيه ، فأقبل الرجل إلى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم الذي كان معه مسرعا ، فقال له : أشهد أنك رسول الله ، فقال له رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : وما ذاك ؟ . قال : قلت لفلان من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى هذا ، فكان من أعظمنا غناء عن المسلمين ، فعرفت أنه لا يموت ، على ذلك ، فلما جرح استعجل الموت ، فقتل نفسه ، فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم عند ذلك : إن العبد ليعمل عمل أهل الجنة ، وإنه لمن أهل النار ، ويعمل عمل أهل النار ، وإنه لمن أهل الجنة . إنما الأعمال
الإيمان — صفحة 359 | محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى ( ابن منده )