تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيمان — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وقال الله عز وجل :
إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى وَكانُوا أَحَقَّ بِها وَأَهْلَها
وهي لا إله إلا الله محمد رسول الله ، استكبر عنها المشركون يوم الحديبية فكاتبهم رسول الله صلى اللّه عليه وسلم على قضية المدة . ا ه . رواه يحيى بن سعيد ، عن الزهري بهذه الزيادة . ا ه . [ 200 ] أنبأ إسماعيل بن يعقوب البغدادي بمصر ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، قال : حدثني أخي ، عن سليمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة . أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قال : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله ، فمن قال لا إله إلا الله فقد عصم مني ماله ، ونفسه إلا بحقه ، وحسابه على الله » . قال : وأنزل الله عز وجل في كتابه فذكر قوما استكبروا فقال :
إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ
. فقال الله عز وجل :
إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ
. . . إلى قوله :
وَكانُوا أَحَقَّ بِها وَأَهْلَها
وهي : لا إله إلا الله محمد رسول الله استكبر عنها المشركون يوم الحديبية يوم كاتبهم رسول الله صلى اللّه عليه وسلم . رواه يحيى بن سعيد ، وأرى هذه الزيادة من قول الزهري . ا ه . * * *

( 44 ) ذكر الأبواب والشعب التي قالها النبيّ صلى اللّه عليه وسلم أنها الإيمان ، وأنها قول باللسان ، ومعرفة بالقلب ، وعمل بالأركان التي علمهن جبريل عليه السلام الصحابة . وكذلك روي عنه من رواية علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وبيّن المصطفى مجملها

فمن أفعال القلوب : النيات والإرادات ، والعلم ، والمعرفة بالله ، وبما أمر به ، والاعتراف له ، والتصديق به ، وبما جاء من عنده ، والخضوع له ولأمره ، والإجلال والرغبة إليه ، والرهبة منه ، والخوف ، والرجاء ، والحب له ، ولما جاء من عنده ، والحب ، والبغض فيه ، والتوكل ، والصبر ، والرضاء ، والرحمة ، والحياء ، والنصيحة لله ولرسوله ، ولكتابه ، وإخلاص الأعمال كلها مع سائر أعمال القلب . ا ه . ومن أفعال اللسان : الإقرار بالله ، وبما جاء من عنده ، والشهادة لله بالتوحيد ، ولرسوله بالرسالة ، ولجميع الأنبياء والرسل ، ثم التسبيح ، والتكبير ، والتحميد ، والتهليل ،
الإيمان — صفحة 165 | محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى ( ابن منده )