تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيمان — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
فكذبوه . قال أبو سفيان : فوالله لولا الحياء أن يأثروا عليّ كذبا لكذبته عنه . قال : ثم كان أول ما سألني عنه أن قال : كيف نسبه فيكم ؟ قال : قلت : هو فينا ذو نسب . قال : فهل قال هذا القول منكم أحد قبله قط ؟ . قال : قلت : لا . قال : فهل كان من آبائه من ملك ؟ . قال : قلت : لا . قال : فأشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم ؟ . قلت : بل ضعفاؤهم . قال : أيزيدون أم ينقصون ؟ . قال ( ض ) : بل يزيدون . قال : فهل يرتد أحد منهم سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه ؟ . قال : قلت : لا . قال : فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال ؟ . قال : قلت : لا . قال : فهل يغدر ؟ . قلت : لا ، ونحن منه في مدة لا ندري ما هو فاعل فيها . قال : ولم يمكنني كلمة أدخل فيها شيئا غير هذه الكلمة . قال : فهل قاتلتموه ؟ قلت : نعم . قال : كيف كان قتالكم إياه ؟ . قال : قلت : الحرب بيننا وبينه سجال . ينال منا ، وننال منه . قال : بما ذا يأمركم ؟ قال : يقول : اعبدوا الله ، ولا تشركوا به شيئا ، واتركوا ما كان يقول آباؤكم . ويأمرنا بالصلاة ، والصدقة ، والعفاف ، والصلة . فقال لترجمانه : قل له إني سألتك عن نسبه فذكرت أنه فيكم ذو نسب ، وكذلك الرسل تبعث في نسب قومها . وسألتك : هل قال أحد منكم هذا القول . فذكرت أن لا . فقلت : لو كان أحد منكم قال هذا القول قبله . قلت رجل يأتم بقول قيل قبله . وسألتك : هل كان من آبائه من ملك . فذكرت أن لا . فقلت : لو كان من آبائه ملك . قلت رجل يطلب ملك أبيه . وسألتك هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال . فذكرت أن لا . فقد أعرف أنه لم يكن ليذر الكذب على الناس ، ويكذب على الله .