[ الباب الأول ] في ذكر حال الميت عند نزوله قبره وسؤال الملائكة له ، وما يفسح له في قبره أو يضيّق عليه وما يرى من منزله في الجنة أو النار
قال اللّه تعالى :
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ
[ إبراهيم : 27 ] .
وخرّجا في الصحيحين من حديث البراء بن عازب - رضي اللّه عنه - عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال :
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
نزلت في عذاب القبر « 1 » .
زاد مسلم : « ويقال له : من ربك ؟ فيقول : ربي اللّه ، ونبيّي محمد فذلك قوله سبحانه وتعالى :
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ
.
وفي رواية للبخاري قال : « إذا أقعد العبد المؤمن في قبره أتي ، ثم شهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه ، فذلك قوله :
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
« 2 » .
وخرّج الطبراني من حديث البراء بن عازب عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « يقال للكافر :
من ربك ؟ فيقول : لا أدري ، فهو تلك الساعة أصمّ أعمى أبكم ، فيضرب بمرزبة لو ضرب بها جبل صار ترابا ، فيسمعها كلّ شيء غير الثقلين » قال : وقرأ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ
« 3 » .
وخرّج أبو داود ، من حديث المنهال بن عمرو ، عن زاذان ، عن البراء بن
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 1369 ) ومسلم ( 2871 ) .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 4699 ) .
( 3 ) أخرجه الطبراني في « الصغير » ( 1 / 178 ) من طريق : الأعمش ، عن سعد بن عبيدة ، عن البراء به مرفوعا .
وأخرجه ابن أبي شيبة في « مصنفه » ( 7 / 149 / 34757 ) موقوفا .