وروى الثوري ، عن سعد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وليس بالمحفوظ .
وروى ابن لهيعة ، عن عقيل ، سمع سعد بن إبراهيم ، يخبر عن عائشة بنت سعد ، عن عائشة أم المؤمنين ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم بأنه قال لها : « تعوّذي باللّه من عذاب القبر ، فإنه لو نجا منه أحد لنجا سعد بن معاذ ، لكنّه لم يزد على ضمه » « 1 » . خرجه الطبراني . ورواية شعبة أفصح .
وخرّج الإمام أحمد ، من حديث محمد بن جابر ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري ، عن حذيفة ، قال : كنا مع النبي صلى اللّه عليه وسلم في جنازة ، فلما انتهينا إلى القبر قعد على شقه فجعل يردد بصره فيه ، ثم قال : « يضغط المؤمن ضغطة تزول منها حمائله ، ويملأ على الكافر نارا » « 2 » . ومحمد بن جابر هو التالي : ضعيف . وأبو البختري لم يدرك حذيفة .
وخرّج النسائي ، من حديث نافع ، عن عبد اللّه بن عمر ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال :
« هذا الذي تحرك له العرش ، وفتحت له أبواب السماء ، وشهده سبعون ألفا من الملائكة ، لقد ضمّ ضمة ثم فرّج عنه » « 3 » .
وخرجه البزار وقال : روي عن عبيد اللّه ، عن نافع مرسلا .
قلت : سبق الاختلاف فيه على سعد بن إبراهيم عن نافع .
ورواه زيد بن أنيسة ، عن جابر ، عن نافع ، عن صفية بنت أبي عبيد ، عن بعض أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « إن كنت لأرى لو أن أحدا أعفي من عذاب القبر ، لعفي منه سعد بن معاذ ، لقد ضم فيه ضمة » « 4 » .
وخرجه البزار من وجه آخر ، عن نافع ، عن ابن عمر .
وخرج الطبراني من طريق زكريا بن سلّام ، عن سعيد بن مسروق ؛ عن أنس ، قال : لما ماتت زينب بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حزن ، ثم سري ، فقلنا : يا رسول اللّه ! رأينا منك ما لم نر ، قال : « ذكرت زينب وضعفها وضغطة القبر ، لقد هوّن عليها ، وهي قد ضغطت ضغطة بلغت الخافقين » « 5 » . وزكريا قيل : إنه مجهول ، وسعيد بن مسروق ؛ لم يدرك أنسا ، فهو منقطع .
هامش
( 1 ) أخرجه البيهقي في « إثبات عذاب القبر » ( 123 ) .
( 2 ) أخرجه أحمد ( 5 / 407 ) وإسناده ضعيف للعلتين اللتين ذكرهما المصنف رحمه اللّه .
( 3 ) أخرجه النسائي ( 4 / 100 - 101 ) وصححه الألباني .
( 4 ) أخرجه الطبراني في « الأوسط » ( رقم : 1181 - الطحان ) وقال الهيثمي في « مجمع الزوائد » ( 3 / 47 ) : « وهو مرسل وفيه من لم أعرفه » .
وأخرجه الطحاوي في « المشكل » ( 1 / 107 ) وهو في « الصحيحة » ( 1695 ) .
( 5 ) أورده ابن الجوزي في « الموضوعات » ( 3 / 542 / 1770 ) وانظر « مجمع الزوائد » ( 3 / 47 ) .