[ كلمة المحقق ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
إن الحمد للّه ؛ نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا .
من يهده اللّه فلا مضلّ له ، ومن يضلل فلا هادي له .
وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ؛ صلّى اللّه عليه وعلى آله وصحبه ، وسلّم تسليما كثيرا .
أما بعد ؛ فهذا كتاب « أهوال القبور وأحوال أهلها إلى النشور » للإمام الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه اللّه ( المتوفى سنة 795 ) ، وهو يندرج ضمن كتب الوعظ والتذكير باليوم الآخر وأهواله ، وأهوال أول منازل الآخرة ؛ ألا وهو القبر .
والإمام ابن رجب عالم شهير وحافظ كبير ، صنف في شتى العلوم ، فأجاد وأفاد ، جزاه اللّه عن الإسلام خيرا ، ورحمه رحمة واسعة « 1 » .
أما عن عملي في الكتاب ؛ فكان عملا متواضعا ، يتلخّص فيما يلي :
1 - ضبط النص ، وذلك على الأصول المطبوعة للكتاب ، وبمراجعة المصادر التي ينقل منها المصنف رحمه اللّه .
2 - تخريج أحاديث الكتاب تخريجا مختصرا ، مع بيان درجتها ما أمكن .
3 - تصحيح الأخطاء الواقعة في الطبعات السابقة للكتاب دون الإشارة إلى ذلك كي لا نثقل هوامش الكتاب .
هذا ؛ وعلى اللّه قصد السبيل ، ومن اللّه تعالى نستمد التوفيق ، لا حول لنا ولا قوة إلا به ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .
كتبه أبو عبد اللّه الداني بن منير آل زهوي الجية ؛ منطقة جبل لبنان الموافق لغرة محرّم الحرام عام 1423
هامش
( 1 ) من أراد التعرف على سيرة المصنف وحياته وعلومه . . . فليرجع إلى كتب التراجم والسير ؛ فإنها حافلة بذكر أخباره ، وممن ترجم له حديثا بتراجم موسعة : الدكتور علي بن عبد العزيز الشبل في كتابه « منهج ابن رجب الحنبلي في العقيدة » وطبع الكتاب بدار العاصمة بالرياض ، كما ترجم له الدكتور عبد اللّه الغفيلي في كتابه « ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح العقيدة » وطبع بدار المسير بالرياض .