ومن جهة كثرته قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » :
« أوّل ما خلق اللّه أرواحنا ، ثمّ خلق الملائكة » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » : « خلق اللّه الأرواح قبل الأجساد » .
وعن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام « 3 » : « إنّ الروح ملك من الملائكة ، له سبعون ألف وجه ، في كلّ وجه سبعون ألف لسان ، في كلّ لسان سبعون ألف لغة ، يسبّح اللّه بتلك اللغات كلّها ، ويخلق بكلّ تسبيحة ملك يطير مع الملائكة إلى يوم القيامة » .
وسمّي ب « النور » في قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 4 » : « أوّل ما خلق اللّه نوري » ، إذ به تنوّرت السماوات والأرض . ووجه الإضافة ما سبق .
وب « الاسم » في قوله - سبحانه - :
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
[ 87 / 1 ] ؛ وقوله - عزّ وجلّ - :
تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ
[ 55 / 78 ] . لأنّه مظهر أسمائه الحسنى .
وب « اليمين » في قوله - جلّ جلاله - :
وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ
[ 39 / 67 ] . لشرفه وقوّته بالنسبة إلى الجسمانيّات .
وب « اليد » في قوله تعالى :
يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
[ 48 / 10 ] لكونه بمنزلة اليد في خلق العالم ؛ وباعتبار كثرته قال :
وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ
[ 51 / 47 ] .
هامش
( 1 ) كمال الدين : باب نصّ اللّه عزّ وجلّ على القائم : 255 ، ح 4 . عيون الأخبار : الباب : 26 ، ما جاء عن الرضا عليه السلام من الأخبار النادرة في فنون شتّى ، 1 / 262 ، ح 22 .
البحار : 18 / 345 ، ح 56 . 57 / 58 ، ح 29 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال ( ذكر سفيان الثوري : 396 ) : عن الصادق عليه السلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ورواه الصدوق - قدّس سرّه - في معاني الأخبار ( باب معنى الأمانة التي . . . : 108 ، ح 1 ) عن الصادق عليه السلام أيضا .
( 3 ) الأسماء والصفات للبيهقي : باب ما جاء في تفسير الروح : 2 / 104 . تفسير الطبري : في تفسير الآية :يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ . . .: 15 / 105 .
( 4 ) عوالي اللئالي : الجملة الثانية من الخاتمة ، 4 / 99 ، ح 140 . راجع أيضا الكافي : كتاب الحجة ، باب مولد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : 1 / 440 ، ح 3 والبحار : باب بدء خلقهم عليهم السلام : 25 / 22 .