في إنّيته سبحانه
أَ فِي اللَّهِ شَكٌّ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[ 14 / 10 ]
نور [ إثبات وجود اللّه تعالى ]
إنّ في الآفاق والأنفس وما خلق اللّه من شيء ، لآيات مبيّنات ودلائل واضحات على اللّه - سبحانه - وتوحيده وتقديسه وسائر صفاته العليا من وجوه كثيرة ؛ وقد وقعت الإشارة إلى طرف منها في القرآن المجيد للتنبيه والإرشاد ، وفي ذلك كفاية وغنية لا ولي الأبصار .
سئل أعرابيّ عن الدليل على الصانع ، فقال « 1 » : « البعرة تدلّ على البعير ، وأثر الأقدام على المسير ، فالسماء ذات بروج « 2 » والأرض ذات فجاج أما تدلّان على الصانع الخبير » ؟
ثمّ من أراد التعمّق الحكميّ والفحص العلميّ فلينظر إلى آية الإمكان والفقر وليهتد بها ، فإنّه لو لم يوجد الواجب - أعني الغنيّ بالذات - لم يوجد الممكن - أعني المستغني بالغير - فلم يوجد موجود أصلا ؛ لأنّ ذلك الغير
هامش
( 1 ) في روضة الواعظين ( ص 40 ) : « البعرة تدل على البعير ، وآثار القدم تدلّ على المسير ، فهيكل علويّ بهذه اللطافة ، ومركز سفليّ بهذه الكثافة ، أما يدلان على الصانع الخبير » ؟ ويقرب منه ما في تفسير الفخر الرازي : 2 / 99 ، البقرة / 21 .
وفي جامع الأخبار ( الفصل الأول : 35 ) نسب إلى أمير المؤمنين عليه السلام : « البعرة تدلّ على البعير ، والروثة تدلّ على الحمير ، وآثار القدم على المسير ؛ فهيكل علويّ بهذه اللطافة ، ومركز سفلي بهذه الكثافة كيف لا يدلان على اللطيف الخبير » .
( 2 ) علم اليقين : ذات أبراج .