في العالمين ، وظهير أعاظم الملوك والسلاطين ، السيّد النقيب الأطهر جلال الملّة والحقّ والدنيا والدين أبو المعالي عليّ .
أساميا لم تزده معرفة * وإنّما لذّة ذكرناها
ابن المولى السيّد النقيب ، الطاهر السعيد المغفور ، شرف الملّة والدين ، المرتضى العلويّ الحسينيّ الآويّ « 1 » خلّد اللّه تعالى سيادته ، وربط بالخلود أطناب دولته ، ولا زالت أيّامه الزاهرة تميس وتختال في حلل البهاء والكمال :
وتمّت له النّعمى وذلّت له المنى * وحلّت بمن عاداه قاصمة الظّهر
ولا رحلت عنه السعادة ساعة * ولا عرفت أيّامه نوب الدهر
ليشرفه بنظره الثاقب ويعتبره بحدسه الصائب ، وليكون كتابا مستحضرا ومعتقدا مستظهرا لقرّة عينه ، وأشرف نجله وجمال زينه ، من هو على حداثة سنّه وغضاضة غصنه فاز بالسعادة الأبديّة والكمالات السرمديّة ، وصار أنموذجا لمزايا خواصّ آبائه الأطهرين ، وعنوانا على صحائف أجداده الأكرمين ، ذاك جمال الإسلام وتاج المسلمين ، السيّد النقيب الطاهر ، شرف الملّة والحقّ والدنيا والدين ، أبو الفضل مرتضى عليّ ، لا زال مرتضى الأقوال والأفعال ، عاليا إلى أعلى مراتب الكمال ، مخدوما بالعزّ والتأبيد ، محفوفا بالنصر والتأييد ، ليكون لهما أجر الانتفاع به علي توالي الأحقاب ، ويستمرّ لهما دعاء المتشاغلين بسببه على تعاقب الأعقاب . وجعلته حسنة مهداة إليهما ، وتذكرة لعبده لديهما ، فإن صادف ذلك محلّ القبول فهو غاية المسؤول ونهاية المأمول ، ومن اللّه المبتغى ، وإليه في نيل المطلوب المرتقى ، وهو حسبي ونعم الوكيل ، وسمّيته ب « الأنوار الجلاليّة للفصول النّصيريّة » .
هامش
( 1 ) - الملك جلال الدين علي بن شرف الدين المرتضى العلويّ الحسينيّ الآوي . الذريعة 2 : 423 .