تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيدة وعلم الكلام ( ويليه نظرة عابرة في مزاعم من ينكر نزول عيسى ( ع ) قبل الآخرة و . . . ) — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
وعليه وزره » قلت : أخبرني عن هؤلاء الذين يخرجون على الناس بسيوفهم فيقاتلون وينالون منهم . قال : هم أصناف شتى وكلهم في النار . قال : روى أبو هريرة رضي اللّه عنه أنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « افترقت بنو إسرائيل اثنتين وسبعين فرقة وستفترق أمتي ثلاثا وسبعين فرقة كلهم في النار إلا السواد الأعظم » قال : وحدثني حماد عن إبراهيم عن ابن مسعود قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من أحدث حدثا في الإسلام فقد هلك ومن ابتدع بدعة فقد ضلّ ومن ضلّ ففي النار » . حدثنا ميمون عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أن رجلا أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه علّمني ، قال : « فاذهب فتعلّم القرآن » ثلاثا . ثم قال له في الرابعة : « اقبل الحق ممن جاءك به حبيبا كان أو بغيضا وتعلّم القرآن ومل معه حيث مال » . قال : وحدثنا حماد عن إبراهيم عن ابن مسعود رضي اللّه عنه أنه كان يقول : إن شر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار . وقال اللّه تعالى :
فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها ( 8 )
[ الشّمس : 8 ] وقال اللّه تعالى لموسى على سيدنا ونبينا عليه الصلاة والسلام :
فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ
[ طه : 85 ] . * * *

باب المشيئة

قلت : هل أمر اللّه تعالى بشيء ولم يشأ خلقه وشاء شيئا ولم يأمر به وخلقه ؟ قال : نعم . قلت : فما ذاك ؟ قال : أمر الكافر بالإسلام ولم يشأ خلقه ، وشاء الكفر للكافر ولم يأمر به وخلقه . قلت : هل رضي اللّه شيئا ولم يأمر به ؟ قال : نعم . كالعبادات النافلة . قلت : هل أمر اللّه تعالى بشيء ولم يرض به ؟ قال : لا . قلت : لم ؟ قال : لأن كل شيء أمر به فقد رضيه . قلت : يعذب اللّه العباد على ما يرضى أو على ما لا يرضى ؟ قال : يعذبهم اللّه على ما لا يرضى لأنه يعذبهم على الكفر والمعاصي ولا يرضى بها . قلت : فيعذبهم على ما يشاء أو على ما لا يشاء ؟ قال : بل يعذبهم على ما يشاء لهم ، لأنه يعذبهم على الكفر والمعاصي وشاء للكافر وللمعاصي المعصية . قلت : هل أمرهم بالإسلام ثم شاء لهم الكفر ؟ قال : نعم . قلت : سبقت مشيئته أمره أو سبق أمره مشيئته ؟ قال : سبقت مشيئته أمره ، قلت : فمشيئة اللّه رضا له أم لا ؟ قال : هو للّه رضا ممن عمل بمشيئته وبرضاه وطاعته فيما أمر به ومن عمل خلاف ما أمر به فقد عمل بمشيئته ولم يعمل برضاه لكن عمل معصيته ، ومعصيته غير