تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيدة وعلم الكلام ( ويليه نظرة عابرة في مزاعم من ينكر نزول عيسى ( ع ) قبل الآخرة و . . . ) — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
يقتضي أن له رحمة وكذا ضارب ، مدلوله شيء له الضرب ولا نقول بأن الضرب بعض مدلوله وإن كان قاله بعض الأصوليين من جهة تركيب العقل ما دلّ عليه اللفظ لا من جهة أن الواضع وضعه لهما كما أشعر به كلام هذا الفدم ، واستعماله في الأسماء المقدسة جرأة جرأتها عقيدة سوء ميّالة إلى معنى التركيب .

فصل

قال : « الملحدون ثلاثة : المشركون وإخوانهم الاتحادية ، والثاني : المعطلة يقولون ما ثم غير الاسم عطل حرف ثم أول وافقها واقذف بتجسيم وبالكفران للمثبتين ، فإن احتجوا عليك فقل مجاز فإن غلبت عن المجاز فقل الألفاظ لا تفيد اليقين فإن غلبت عن تقريره فقل العقل مقدم على النقل ، والثالث : منكر الخالق الصانع لا يوحشنك غربة بين الورى قل لي متى سلم الرسول وصحبه وتظن أنك وارث لهم ولا جاهدت في اللّه حق جهاده » . هذا الرجل قال قبل ذلك إنه لم ينكر أحد الخالق وقد ناقض هنا وجعل القسم الثاني من الملحدة خصماءه ووصفهم بما قال ، وهم هداة الأمة .

فصل

في النوع الثاني من توحيد المرسلين المخالف لتوحيد المعطلين والمشركين . قال : « وهو أن لا تعبد غير اللّه ، فالمشركون اتخذوا أندادا يحبونهم كحب اللّه ، ولقد رأينا من فريق يدعي الإسلام شركا جعلوا له شركاء سووهم به في الحب بل زادوا لهم حبا - واللّه - ما غضبوا إذا انتهكت محارم ربهم حتى إذا ما قيل في الوثن الذي يدعونه ما فيه من نقصان فأجارك الرحمن من غضب ومن حرب ومن شتم ومن عدوان وضرب وتعزير وسب وتسجان ، قالوا تنقصت الأكابر والأمر - واللّه العظيم - يزيد فوق الوصف ، وإذا ذكرت اللّه توحيدا رأيت وجوههم مكسوفة الألوان ، وإذا ذكرت بمدحة شركاءهم يستبشرون - واللّه - ما شمّوا روائح دينه » . انتهى ثناؤه على المسلمين قبّحه اللّه .

فصل

في صفة العسكرين وتقابل الصفين واستدارة رحى الحرب العوان وتصاول الأقران .