تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيدة وعلم الكلام ( ويليه نظرة عابرة في مزاعم من ينكر نزول عيسى ( ع ) قبل الآخرة و . . . ) — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
هامش
- كثيرا من الناس فيه ، وأن الصلاة إذا تركت عمدا لا يشرع قضاؤها ، وأن الحائض تطوف في البيت من غير كفارة وهو مباح لها ، وإن المكوس حلال لمن أقطعها ، وإذا أخذت من التجار أجزأتهم عن الزكاة وإن لم يكن باسم الزكاة ولا على رسمها ، وأن المائعات لا تنجس بموت الفأرة ونحوها فيها ، وأن الجنب يصلي تطوعه بالليل بالتيمم ولا يؤخره إلى أن يغتسل عند الفجر وإن كان بالبلد . وقد رأيت من يفعل ذلك ممن قلده فمنعته منه ، وسمعته حين سئل عن رجل قدّم فراشا لأمير فيجنب بالليل في السفر ويخاف إن اغتسل عند الفجر أن يتهمه أستاذه فأفتاه بصلاة الصبح بالتيمم وهو قادر على الغسل ( ومسألة أبي يوسف غير هذه ) ، وسئل عن شرط الواقف قال غير معتبر بالكلية بل الوقف على الشافعية يصرف إلى الحنفية وعلى الفقهاء إلى الصوفية وبالعكس ، وكان يفعل هكذا في مدرسته فيعطي منها الجند والعوام ولا يحضر درسا على اصطلاح الفقهاء وشرط الواقف بل يحضر فيها ميعادا يوم الثلاثاء ويحضره العوام ويستغني بذلك عن الدرس ، وسئل عن جواز بيع أمهات الأولاد فرجحه وأفتى به . ومن المسائل المنفرد بها في الأصول مسألة الحسن والقبح التي يقول بها المعتزلة ( بل أربى عليهم بتحكيم العقل في الخلود راجع المعتمد لأبي الحسين البصري المعتزلي في المسألة وكلام ابن تيمية فيها حتى تعلم مبلغ مجازفته وتهوره ) فقال بها ونصرها وصنف فيها وجعلها دين اللّه بل ألزم كل ما يبنى عليه كالموازنة في الأعمال ( فيا ليته حينما حكم العقل حكم العقل السليم ولم يحكم عقل نفسه الظاهر اختلاله جدا بما فاه به في ذات اللّه وصفاته ، تعالى اللّه عما يقول الجاهلون ) . وأما مقالاته في أصول الدين فمنها أن اللّه سبحانه محل للحوادث ، تعالى اللّه عما يقول علوا كبيرا ، وأنه مركب مفتقر إلى ( اليد والعين والوجه والساق ونحوها ) افتقار الكل إلى الجزء ، وإن القرآن محدث في ذاته تعالى ، وأن العالم قديم بالنوع ولم يزل مع اللّه مخلوق دائما فجعله موجبا بالذات لا فاعلا بالاختيار - سبحانه ما أحلمه - ومنها قوله بالجسمية والجهة والانتقال - وهو منزّه عن ذلك - وصرح في بعض تصانيفه بأن اللّه بقدر العرش لا أكبر ولا أصغر تعالى اللّه عن ذلك ، وصنّف جزءا في أن علم اللّه لا يتعلق بما لا يتناهى كنعيم أهل الجنّة وأنه لا يحيط بغير المتناهي وهي التي زلق فيها الإمام - يعني ابن الجويني في البرهان - ومنها أن الأنبياء غير معصومين وأن نبينا عليه وعليهم الصلاة والسلام ليس له جاه ولا يتوسل به أحد إلا وأن يكون مخطئا ، وصنف في ذلك عدة أوراق ، وأن إنشاء السفر لزيارة نبينا صلى اللّه عليه وسلم معصية لا تقصر فيها الصلاة وبالغ في ذلك ، ولم يقل به أحد من المسلمين قبله ، وإن عذاب أهل النار ينقطع ولا يتأبد ( وجزء التقي السبكي في الرد عليه مطبوع ) ومن أفراده أيضا أن التوراة والإنجيل لم تبدل ألفاظهما بل هي باقية على ما أنزلت وإنما وقع التحريف في تأويلهما وله فيه مصنف ( هذا يخالف كتاب اللّه والتاريخ الصحيح ، وما في البخاري عن ابن عباس من الكلام الطويل في ذلك بين صدره وعجزه كلام مدرج ، ما أسنده أحد وفيه الإيهام فلا يصح أن يتمسك به أحد على خلاف كتاب اللّه وخلاف ما صحّ عن ابن عباس نفسه في البخاري نفسه ) آخر ما رأيت وأستغفر اللّه من كتابة مثل هذا فضلا عن اعتقاده انتهى ما نقله ابن طولون عن الصلاح العلائي » . وصاحب هذه الطامات هو الذي يرحب به النظام ويتخذه قدوة فتبا لهذا التابع وهذا