التي تهجر زوجها ، وحديث جابر في أهل الجنة إذا بنور « 1 » ساطع فإذا هو الرّحمن .
وحديث فضل « 2 » يوم الجمعة ، وأمين « 3 » من في السماء ، وأذكر حديث أبي رزين « 4 » وبطوله ساقه ابن إمامنا والطبراني وأبو بكر بن زهير واذكر كلام مجاهد في قوله تعالى :
أَقِمِ الصَّلاةَ
[ الإسراء : 78 ] . . . في سبحان في ذكر تفسير المقام حديث جابر
هامش
( 1 ) أخرجه ابن ماجة بطريق العباداني وهو منكر الحديث وفضل الرقاشي ممن لا يكتب حديثه وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وأقرّ الذهبي بكونه ضعيف الإسناد وبمثله يحتج الناظم ! .
( 2 ) غير صالح للاحتجاج بالمرة ولا سيما في مثل هذا المطلب ولابن عساكر الحافظ جزء سماه ( القول في جملة الأسانيد الواردة في حديث يوم المزيد ) وبيّن فيه وجوه الوهي فيها وقال إن لهذا الحديث عن أنس عدة طرق في جميعها مقال . وفي بعض طرق الحديث ما يخيل إلى الناظر أنه في احتفاء بأحد رجالات العرب تعالى اللّه عما اختلقه أعداء الدين وركبوا له أسانيد ما أنزل اللّه بها من سلطان .
( 3 ) وهو أمين من في الأرض من المؤمنين وأمين سكان السماوات كلهم فما ذا في هذا الحديث مما يرمي إليه الناظم .
( 4 ) سبق الكلام في حديث أبي رزين ، ونود أن نعلم هل كان الناظم يعتقد صحة جميع ما في كتاب السنة المنسوب إلى عبد اللّه بن أحمد ، فإذا ذاك يسقط التابع والمتبوع وجلّ مقدار أحمد أن يصح عنه جميع ما في الكتاب المذكور ومن طالعه من أهل العلم لا يتردد أنه ليس بكتاب يحتج بجميع ما فيه ومن جملة ما فيه : رآه على كرسي من ذهب يحمله أربعة : ملك في صورة رجل ، وملك في صورة أسد وملك في صورة ثور وملك في صورة نسر ، في روضة خضراء دونه فراش من ذهب . ومنها : كلمه بصوت يشبه الرعد . ومنها : أوحى اللّه إلى الجبال إني نازل على جبل منك ، ومنها : أن الرّحمن ليثقل على حملة العرش من أول النهار إذا قام المشركون حتى إذا قام المسبحون خفف عن حملة العرش ومنهاالسَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ[ المزمّل : 18 ] مثقل وممتلئ به . ومنها : أنه ليقعد عليه فما يفضل منه إلا قيد أربع أصابع . ومنها فأصبح ربك يطوف في الأرض . . . إلى آخر ما تجده في النسخة المطبوعة من كتاب السنة . وقوله « نازل على جبل منك » يذكرنا ما أخرجه أبو إسماعيل الهروي في الفاروق عن كعب : إن اللّه نظر إلى الأرض فقال إني واطئ على بعضك فاستبقت له الجبال وتضعضعت الصخرة فشكر لها ذلك فوضع عليها قدمه فقال هذا مقامي . . . اه . وهذا الهروي المخرف يروي في ذم الكلام عن بعض قادته أنه لا تحل ذبائح الأشعرية لأنهم ليسوا بمسلمين ولا بأهل كتاب اه ، واللّه ينتقم منه . وأما الطبراني فمن المعروف عند أهل النقد أنه من الذين يروون الحديث الموضوع والضعيف بدون بيان كونه موضوعا أو ضعيفا بل ينسب إليه تصحيح حديث عكرمة في الرؤية على صورة شاب مرد . . . فلا حب ولا كرامة .