تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيدة وعلم الكلام ( ويليه نظرة عابرة في مزاعم من ينكر نزول عيسى ( ع ) قبل الآخرة و . . . ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
إن أراد طائفة لا وجود لها فما في ذكرها من فائدة ، وإن أراد خصماءه من الأشعرية ونحوهم فيا لها من مصيبة جعلهم ثيرانا إخوة اليهود ثم قال :
« عجلان قد فتنا العباد بصوته * إحداهما وبحرفه ذا الثاني »
وذكر أبياتا إلى آخرها ، واللّه أعلم أنه يقصد بها ربط قلوب الناس على أنه لا مسلم إلا هو وطائفته وسائر الناس كفار كاليهود الذين عبدوا العجل فيا ترى من أحق بشبه من عبد العجل ؟ المجسم أم غيره ؟

فصل

ثم قال :
« يا أيها الرجل المريد نجاته * ( اسمع مقالة ناصح معوان )
واضرب بسيف الوحي كل معطل * ضرب المجاهد فوق كل بنان
« من ذا يبارز فليقدم نفسه * أو من يسابق يبد في الميدان »
ويلك من أنت ؟ أو أنت تعرف المبارزة أو حضرت قط مبارزة أو ميدانا ؟ ثم قال :
« لا تخش من كيد العدو ومكرهم * فقتالهم بالكذب والبهتان
فجنود أتباع الرسول ملائك * وجنودهم فعساكر الشيطان »
انظر كيف يقول عن خصومه وهم هداة العالم إنهم عساكر الشيطان وإن قتالهم بالكذب والبهتان ثم قال : « فإذا رأيت عصابة الإسلام قد وافت » يعني عصابة طائفته فانظر دلالته على كفر غيره « فإذا دعوك لغير حكمهما » يعني الكتاب والسنة « فلا سمعا لداعي الكفر والعصيان » فانظر إلى إيهامه العوام أن خصومه يدعون إلى غير الكتاب والسنة . ثم قال :
« واسمع نصيحة من له خبر بما * عند الورى من كثرة الجولان
ما عندهم واللّه خير غير ما * أخذوه عمن جاء بالقرآن »
نعم ولكنهم فهموه وأنت ما فهمته ثم قال :
« والكل بعد فبدعة أو فرية * أو بحث تشكيك ورأي فلان »
كأنه يصف طائفته .
العقيدة وعلم الكلام ( ويليه نظرة عابرة في مزاعم من ينكر نزول عيسى ( ع ) قبل الآخرة و . . . ) — صفحة 439 | الشيخ محمد زاهد الكوثري