زكا قدره من ذا يجاريه في العلا * وأعلامه في ذروة العز تركز
زحاما ترى للرسل تحت لوائه * وكل نبي باللوا يتعزز
زعيم بتعجيل الشفاعة عندما * أولو العزم عنها في القيامة تعجز
زفير لظى عنا يرد بجاهه * إذا هي من غيظ علينا تميز
زكاة على الأبدان تسعى لقبره * فسيروا وزوروا فالغنائم تحرز
فمن زاره نال السعادة كلها * ومن مات عجزا ذاك واللّه أميز
فمن توسل به عليه الصلاة والسلام إنما توسل به لعلو قدره ورتبته ، وارتفاع منزلته وكمالها عند ربه وعظيم إجلاله وفضله على جميع خلقه ، كما أخبر هو عن نفسه ، فإنه سيد الأولين والآخرين وحبيب رب العالمين وأحب الخلق إليه أجمعين .
ذلك شائع وذائع في الأقدمين والآخرين حتى في أعدائه المبطلين .
قديما بدا قبل النبيين فضله * وإن قدموا بعثا ففي الفضل أسبق
قضى اللّه أن لا يلحق الرسل لاحق * ولا أحد منهم بأحمد يلحق
قطعنا بأن لا يخلق اللّه شبهه * قديما ولا في آخر الخلق يخلق
قل الحق هل تدري لأحمد مشبها * فبادر وقل لا لا فإنك تصدق
قرأنا أحاديثا صحاحا بأنه * عليه لواء الحمد في الحشر يخفق
قياما له الأملاك والرسل تحته * ومن حوله صفوا وحفوا وأحدقوا
قوي ولكن لين في أناسه * رفيق ولكن بالمساكين أرفق
قريب لأرباب الحوائج ما ترى * لأحمد حجابا ولا الباب يغلق
وكيف لا يكون كذلك وهو كما قيل فيه :
أكرم العالمين أصلا وفصلا * وجلالا وسيد البطحاء
خص بالحوض والشفاعة في الحشر * لكل الورى ورفع اللواء
والمقام المحمود والسبق للنا * س دخولا في الجنة الفيحاء
ثم يعطي وسيلة هي أعلى * درجات الجنان ذات البقاء
هو جاري وعدتي ونصيري * وعمادي في شدتي ورخائي
وليس هذا خاصا بي وبفقري بل هو كما قيل فيه :
له المقام الذي ما ناله أحد * والفخر والمجد والإحسان والحسب