مناقشة
بعد نشر هذه الفتوى في مجلة « الرسالة » السنة العاشرة العدد 462 قامت ضجة أحدثها قوم جمدوا على القديم ، وادّعوا الغيرة على الدين .
وقد رددنا على شبهات هؤلاء بالحجج العلمية الدامغة ونشرت ذلك « الرسالة » في الأعداد 514 ، 516 ، 517 ، 518 ، 519 من السنة الحادية عشرة .
وفيما يلي خلاصة لهذا الرد :
مبادئ مسلمة عند العلماء :
1 - حدّد الشارع العقائد ، وطلب من الناس الإيمان بها ، والإيمان هو الاعتقاد الجازم المطابق للواقع عن دليل .
ومن الواضح أن هذا الاعتقاد لا يحصله كل ما يسمى دليلا ، وإنما يحصله الدليل القطعي الذي لا تعتريه شبهة .
2 - وهذا الدليل القطعي يتمثل في شيئين :
الأول : الدليل العقلي الذي سلمت مقدماته ، وانتهت في أحكامها إلى الحس والضرورة ، فهذا - باتفاق - يفيد اليقين ، ويحقق ذلك الإيمان المطلوب .
الثاني : الدليل النقلي إذا كان قطعيا في وروده ، قطعيا في دلالته .
ومعنى كونه قطعيا في وروده : ألا يكون هناك أي شبهة في ثبوته عن الرسول ، وذلك كالقرآن الكريم الذي ثبت كله بالتواتر القطعي ، وكالأحاديث المتواترة عن الرسول ، إن ثبت تواترها .
ومعنى كونه قطعيا في دلالته ، أن يكون نصا محكما في معناه ، وذلك إنما يكون فيما لا يحتمل التأويل .
3 - فإذا كان الدليل النقلي بهذه المثابة أفاد اليقين ، وصلح لأن تثبت به العقيدة .