المدخل
قال تعالى :
وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
« 1 » .
كان حديثنا في موضوع أهل البيت عليهم السّلام وموقعهم من النظرية الإسلامية ، حيث لخصنا النظرية بصورة عامة في أمور ثلاثة :
الأمر الأول : بيان ضرورة الإمامة .
الأمر الثاني : اختصاص الإمامة في أهل البيت عليهم السّلام .
الأمر الثالث : اختصاص الإمامة في الأئمة الاثني عشر من أهل البيت عليهم السّلام .
هذه هي النظرية الإسلامية التي نعتقد بها في أهل البيت عليهم السّلام ، وهذه النظرية قد تحتاج إلى ما يؤيدها ويدل عليها من الأدلة الشرعية التي يعتمدها الإنسان المسلم في الوصول إلى الحقائق الشرعية ، من قبيل العقل والقرآن الكريم والسنّة النبوية والإجماع ، فهل أنّ الأدلة الموجودة بين أيدينا يمكنها أن توصلنا إلى هذه النظرية التي طرحناها أو تبقى هذه النظرية مجرد تصور عام لا يمكن الاستدلال عليها - بخصوصياتها التي أشرنا إليها - بمثل هذه الأدلة ؟
هذا البعد من البحث - كما أشرنا إليه في المقدمة - هو بعد كلامي ، ولذلك لا نريد أن ندخل في تفاصيله كلها ، بل هو موكول إلى الحوزة العلمية لملء فراغه « 2 » ،
هامش
( 1 ) هود : 118 - 119 .
( 2 ) لأن البحث الكلامي له مجال آخر وهو بحث مهم ، ولكن تتداوله الحوزات العلمية ، ومن