تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
ويحسن بنا أن نشير إلى بعض الشعر الذي ذكره الشافعي وابن عربي . أما الشافعي فلديه عدة أبيات في هذا الموضوع :
يا راكبا قف بالمحصّب من منى * واهتف بساكن « 1 » خيفها والناهض
إن كان رفضا حب آل محمد * فليشهد الثقلان أنّي رافضي
وفي أبيات أخرى :
آل النبي ذريعتي * وهم إليه وسيلتي
أرجو بهم أعطى غدا * بيد اليمين صحيفتي
وكذلك في أبيات أخرى :
إذا في مجلس نذكر عليا * وسبطيه وفاطمة الزكية
يقال : تجاوزوا يا قوم هذا * فهذا من حديث الرافضية
برئت إلى المهيمن من أناس * يرون الرفض حب الفاطمية
وقد كانت هذه حالة عامة ، كما يعبر عنها الشعر نفسه ، وليست قضية شخص يقولها « 2 » . وفي شعر ينسب إلى ابن عربي في الفتوحات :
فلا تعدل بأهل البيت خلقا * فأهل البيت هم أهل السيادة
هامش
( 1 ) وفي موضع آخر بدل كلمة ( بساكن ) كلمة ( بقاعد ) . ( 2 ) يمكن أن نفهم هذه الحقيقة بصورة جيدة عندما تقارن بين هذه الصورة التي تشير إليها الروايات وبين حالة الجو السياسي العام الذي نعيشه الآن في العراق ، وكيف أصبحت بعض الحركات والمواقف السياسية تعبر عن الالتزام بمنهج الثورة على النظام المستبد ، ومنهج أهل البيت عليهم السّلام حتى لو لم يكن مدلولها الخاص - مقطوعة عن قرائنها - لها هذه الدلالة ، كما هو الحال في المشي على الأقدام لزيارة الإمام الحسين عليه السّلام ، التي يقوم النظام بإجراء حكم القتل بسببها للزائرين .
الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال — صفحة 283 | السيد محمد باقر الحكيم