وقال تعالى :
كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ . . .
« 1 » .
الخامس : وجوب الحب والولاء والمودة الخاصة والتقديس والتعظيم للإمام بما يتناسب مع مواصفاته الإيمانية الممتازة ومسئوليته الإلهية الخطيرة ، كما تشير إلى ذلك الآيات الكثيرة التي دلت على حب الرسول ، وأنه حب للّه تعالى وولائه وتقديسه وتعظيمه . . .
السادس : أنّ الإمامة والإمام يمثل التكامل الإنساني في مسيرة البشرية ، والهدف الذي خلق اللّه الإنسان على الأرض من أجل تحقيقه والدرجة العليا في المصير الأخروي ، وهو ما تشير إليه الآية الكريمة وتذكره بصورة أوضح آية جعل الخلافة على الأرض ، في قوله تعالى :
وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً . . .
« 2 » ، وكذلك الآيات التي تتحدث عن السبب في خلق الإنسان والجن ، قوله تعالى :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
« 3 » .
وذلك لأنّ الإمام هو الذي يتقدم مسير الإنسانية كلها ليهديها إلى هذه الأهداف ، فلا بد أن يكون المثال الكامل الذي نقتدي به في هذا الطريق .
إنّ هذه الأبعاد التي يمكن أن نستنبطها من القرآن الكريم تمثل أبعاد نظرية أهل البيت عليهم السّلام ، وهو موضوع بحثنا الذي سوف نتناوله - بإذن اللّه - بقسميه :
الأول : استعراض النظرية وتصورها .
الثاني : الاستدلال عليها .
واللّه ولي التوفيق والسداد
هامش
( 1 ) البقرة : 213 .
( 2 ) البقرة : 30 .
( 3 ) الذاريات : 56 .