الأولى - أيضا - ولكن إذا قلنا بأنّ السبب في نزولها هو أهل البيت عليهم السّلام فتكون من الطائفة الثانية .
المثال الثالث : قوله تعالى :
أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً . . .
« 1 » ، حيث نزلت هذه الآية الكريمة في عليّ عليه السّلام باعتبار كونه الشاهد الذي يتلو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو - أيضا - من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، لأنّه نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بدلالة آية المباهلة .
وقد ذكر نزول هذه الآية في عليّ عليه السّلام السيوطي في الدر المنثور من عدة طرق « 2 » ، كما ذكر ذلك - أيضا - المتقي الهندي في كنز العمال « 3 » ، وكذلك أشار إليه الفخر الرازي في الوجه الثالث من تفسير الشاهد « 4 » .
وأكد ذلك الطبرسي في مجمع البيان ، وذكر رواية عن أبي جعفر الباقر وأبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السّلام ، ونقله عن الطبري ، ونقل في تأويل الآيات الظاهرة عن ابن طاوس في سعد السعود عن محمد بن العباس ، أنّه روى في كتابه من ستة وستين طريقا بأسانيدها نزولها في علي عليه السّلام « 5 » .
المثال الرابع :
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ
« 6 » ، حيث إنّ المراد من قوله :
. . . وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ
هو الإمام علي عليه السّلام ، فقد روى الكليني بسند معتبر عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
. . . قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ
، قال :
هامش
( 1 ) هود : 17 .
( 2 ) راجع الدر المنثور 4 : 409 .
( 3 ) كنز العمال 2 : 439 / 4439 - 4441 .
( 4 ) التفسير الكبير 17 : 201 .
( 5 ) مجمع البيان 3 : 150 ، تأويل الآيات الظاهرة : 232 .
( 6 ) الرعد : 43 .