وليه » .
أقول : وإذا كان الامر كذلك ، فلم لا يكون ذلك دليلا على المراد في هذا اللفظ المتشابه في التركيب ، بل هو كذلك من غير ريب ان هذا الاعتراف منه في الحق ألقى على لسانه من الغيب .
السادس : أن الغرض من التنصيص على موالاته اجتناب بغضه ، وهو وان كان معلوما من الشرع في حق المؤمنين ، الا أن التنصيص عليه أو في لمزيد شرفه .
وجوابه أنه من أين يعلم أن هذا هو الغرض ، مع أن هذا غير موافق لما تقدم منه ، من كون المراد من المولى الحبيب ، بل لا يوافق معنى الحب بالكسر هذا الذي قال من التنصيص على موالاته .
وما قاله من أن التصدير بقوله صلّى اللّه عليه وآله « ألست أولى بكم من أنفسكم » ثلاثا ليكون أبعث على قبولهم موالاته والاجتناب عن بعضه ، فاسد ، لأنه لا حاجة معه إلى هذا التصدير ثلاثا ، ولا يلائمه بل المناسب ذكر ما يدل على مساوي البغض وفوائد الحب .
السابع : أن ابتداء الحديث مشتمل على التوقية بحال أهل بيته عموما وبعلي عليه السّلام خصوصا ، وقد روى الطبراني وغيره بسند صحيح إلى آخر ما مر .
أقول : ولاحظ ألفاظ هذا الخبر وأنصف وما وصى به في حال أهل بيته ، فإنما هو بعد أن قال في علي عليه السّلام قال : ثم لاحظ ما قاله في أهل بيته وعترته بعد ما قال في الثقل الأكبر ما قال ، وانهما لم ينقضيا حتى يردا علي الحوض .
الثامن : أن السبب في هذه الخطبة على ما ذكره شمس الدين ان بريدة كان يبغض عليا عليه السّلام ويتكلم فيه ، فتغير وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فخطب فيه هذه الخطبة وسبب بغضه على ما صححه الذهبي انه خرج معه إلى اليمن فرأى منه جفوة ،
الإمامة — صفحة 525
مساهمون: السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني ( حجة الإسلام )
ص٥٢٥