وظني ، بل يعمل بالقطع ويلقى الظني ، على أن الظني لا عبرة فيها عند الشيعة كما مر « 1 » .
أقول : وفي كلامه فصول :
الأول : أن المولى مشترك لفظي ، ولا يصح فيه إرادة جميع المعاني ، فيكون الخبر مجملا ، فلا دلالة فيه .
وجوابه : أنه قد ظهر مما تقدم منا أنه ليس توهم الاشتراك الا من موارد الاستعمالات ، والاستعمال أعم من الحقيقة والوضع ، ولو سلمنا أنه مشترك لفظي فقد ذكرنا أن السير والتقسيم يقتضيان المعنى الأولى والأحق ، إذ جميع المعاني الاخر لا تصح الا هذا المعنى .
سلمنا لكن تقديم المقدمة من قوله « ألست أولى » إلى آخره قرينة على إرادة المعنى المراد من المولى كما فصلناه ، سلمنا قرائن الالفاظ الاخر والأحوال شاهدة على ذلك أيضا ، وقد تقدمت منها جملة .
سلمنا لكن المعنى الذي يمكن ارادته هنا من المحب والناصر ، هو أيضا كاف في اثبات المطلوب ، حيث إنه جعل عليا هو القاصر والمحب لهم في المحضر العام قريب فوته وحج وداعه ، ولم يقل في حق غيره ذلك ، مع أن الناصر لا بد له أن يكون ممن يأتي منه النصرة والإعانة .
الثاني : أن المولى بناء على كونه مشتركا لفظيا ، وصح فيه إرادة جميع معانيه ، أو مشتركا معنويا لم يصح إرادة جميع معانيه هنا كالمعتق والعتيق ونحوهما فتعين إرادة البعض ، والحب مما يصح ارادته اتفاقا بين الفريقين ، فتعين أن يكون هو المراد .
وجوابه : أن على القول الآخر في المشترك اللفظي ، ليس الواجب أن يكون
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 85 .