بالكسر والولاية بالفتح النصرة والمحبة ، وكذا الولاء الا أنه اختص في الشرع بولاء العتق ، وولاء العتق الموالاة .
وأما قولهم هم ولاء أي موالون ، أي : على حذف المضاف ، أي ذو ولاء ، أو وصف بالمصدر ، والتولية أن يجعله واليا ، ومنها بيع التولية والموالاة والمحاباة والمحابة والمتابعة أيضا والولاء بالكسر ، في معناها يقال : والي الكتب فتوالت أي تتابعت .
وتمام تقرير الكلام اشتقاقا وتصريفا في كتابنا المرسوم برسالة المولى الذي هو الأهم فيما نحن فيه أن الموالي بمعنى العتقاء ، ولما كانت غير عرب في الأكثر غلبت على العجم ، حتى قالوا الموالي اكفاء بعضها بعضا ، والعرب اكفاء بعضهم لبعض ، وقال عبد الملك في الحسن : أمولى هو أم عربي ، فاستعملوها استعمال الاسمين المتقابلين ، ورباط وليان في ظاهر بخارى ، وأصل الياء فيها مشددة .
[ الاستدلال بخبر الغدير ]
وحيث وفينا الكلام في المقدمة ، شرعنا في بيان الاستدلال بهذا الخبر ، فنقول :
فيه وجوه من الدلالة .
الأول : ان المعنى المتبادر إلى الذهن من لفظ المولى ، ويقتضيه مواد اشتقاقاته ، ومصادره المنشعبة من الأصل ، وهو الولي من الولي والوالي والأولى والتولية والولاء والولاية ، هو المالك للامر فضلا عما تقدم .
وظهر لك مما مر من كلمات أهل اللغة وغيرهم من أن أصل المعنى هو ذاك والباقي يرجع إليه ، وما لا يرجع الا بتأويل ليس من معانيه الظاهرة المتبادرة منه بل انما ينصرف إليه بقرينة .
الثاني : أنه إذا كان للفظ معان عديدة ، ولم نعلم الوضع في جميعها ، ولكن علمنا الوضع في بعضها ، نأخذ المعلوم ، وندفع المشكوك ، تقديما للمجاز على الاشتراك ، والامر في لفظ المولى كذلك ، والمعنى المعلوم كون اللفظ حقيقة فيه