فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكن للذي عادى عليا معاديا
فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله : يا حسان لا تزال مؤيدا بروح القدس ما نافحت عنا بلسانك ، وقال قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري ، وانشدها بين يدي أمير المؤمنين عليه السّلام يوم صفين :
قلت لما بغى العدو علينا * حسبنا ربنا ونعم الوكيل
وعلي إمامنا وامام * لسوانا أتى به التنزيل
يوم قال النبي من كنت مولاه * فهذا مولاه خطب جليل
انما قاله الرسول على الأمة * حتم ما فيه وقيل قال
وقال الكميت :
نفى عن عينك الارق الهجوعا * ومنها تمترى عنها الدموعا
الرّحمن يشفع بالمثاني * وكان لنا أبو حسن شفيعا
ويوم الدوح دوح غدير خم * أبان له الولاية لو أطيعا
ولكن الرجال تدافعوها * فلم أر مثلها خطرا منيعا
فلم أبلغ به لعنا ولكن * أساء بذلك أولهم منيعا
ولهذه الأبيات قصة عجيبة حكاها إلي بعض أقراننا ، قال : أنشدت هذه الأبيات وبت مفكرا فيها فنمت ، فرأيت أمير المؤمنين في منامي ، فقال لي أنشدني أبيات الكميت فأنشدته إياها ، فلما انتهيتها ، قال عليه السّلام :
فلم أر مثل ذاك اليوم يوما * ولم أر مثله حقا أضيعا
قال فانتبهت مذعورا ، وقال السيد الحميري
يا بايع الأخرى بدنياه * ليس بهذا أمر اللّه
من أين أبغضت علي الرضا * وأحمد قد كان يرضاه
من الذي أحمد من نبيهم * يوم غدير الخم ناداه