يحج غيرها ، أقبل حتى إذا كان بالجحفة نهى عن سمرات « 1 » متقاربات « 2 » بالبطحاء أن لا ينزل تحتهن أحد .
حتى إذا اخذ القوم منازلهم أرسل فقم ما تحتهن حتى إذا نودي بالصلاة صلاة الظهر ، عمد إليهن فصلى الناس تحتهن ، وذلك يوم غدير خم .
ثم بعد فراغه من الصلاة قال : أيها الناس قد نبأني اللطيف الخبير أنه لن يعمر نبي الا نصف عمر النبي الذي كان قبله ، واني لأظن بأني ادعى فأجيب واني مسؤول وأنتم مسؤولون ، هل بلغت فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نقول قد بلغت وجهدت ونصحت فجزاك اللّه خيرا .
قال : ألستم تشهدون أن لا إله الا اللّه ، وان محمدا عبده ورسوله ، وان الجنة حق ، والنار حق ، والبعث بعد الموت حق ؟ قالوا : بلى نشهد ، قال : اللهم اشهد ، ثم قال : أيها الناس ألا تسمعون ، ألا فان اللّه مولاي وأنا أولى بكم من أنفسكم ، ألا ومن كنت مولاه فعلي مولاه ، وأخذ بيد علي فرفعها حتى نظر القوم ، ثم قال : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه « 3 » .
وفي العمدة والطرائف وغاية المرام نقلا عن مناقب الفقيه أبي الحسن بن المغازلي الواسطي الشافعي ، قال : أخبرنا أبو يعلى علي بن عبيد اللّه بن العلاف البزاز اذنا ، قال : أخبرني عبد السّلام بن عبد الملك بن حبيب البزاز ، قال : أخبرني عبد اللّه بن محمد بن عثمان ، قال : حدثني محمد بن بكر بن عبد الرزاق ، حدثني أبو حاتم مغيرة بن محمد المهلبي ، قال : حدثني مسلم بن إبراهيم ، حدثني نوح بن قيس
هامش
( 1 ) في الصحاح : سمرة بضم الميم شجر الطلح ، والطلح شجر عظام من شجر الغضا « منه » .
( 2 ) في المصدر : متغاديات .
( 3 ) الفصول المهمة ص 41 .