ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فقال عمر بن الخطاب بخ بخ لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، فأنزل اللّه تعالى
« الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً »
« 1 » .
وأكمل ما في هذا النوع ما هو المشتمل على أبيات الشعراء في التهنئة له عليه السّلام .
وفي غاية المرام نقلا عن صدر الأئمة أخطب خوارزم موفق بن أحمد من أعيان علماء العامة في كتاب فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال : أخبرني سيد الحفاظ شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي فيما كتب إلي من همدان ، أخبرنا أبو الفتح عبدوس بن عبد اللّه بن عبدوس الهمداني كتابة ، حدثنا عبد اللّه بن إسحاق البغوي ، قال : حدثنا الحسين بن عليل الغنوي ، حدثنا محمد بن عبد الرّحمن الزراع ، حدثنا قيس بن حفص ، حدثنا علي بن الحسين ، حدثنا أبو هريرة ، عن أبي سعيد الخدري « 2 » .
وفي الطرائف نقلا عن أبي بكر بن مردويه الحافظ عندهم ، باسناده إلى أبي سعيد الخدري أن النبي صلّى اللّه عليه وآله يوم دعى الناس إلى غدير خم ، أمر بما تحت الشجرة من الشوك فقم ، وذلك يوم الخميس ، يوم دعى الناس إلى علي فأخذ بضبعه « 3 » ، ثم رفعها حتى نظر الناس إلى بياض ابط رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ثم لم يفترقا حتى نزلت هذه الآية
« الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً »
.
هامش
( 1 ) المناقب لابن المغازلي ص 18 - 19 .
( 2 ) غاية المرام 1 / 345 - 346 .
( 3 ) الضبع العضد « منه » .