فقال : انكم معشر أهل العراق فيكم ما فيكم ، فقلت : ليس عليك مني بأس ، قال : نعم كنا بالجحفة ، فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلينا ظهرا ، وهو آخذ بيد علي عليه السّلام فقال : أيها الناس ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، قال :
من كنت مولاه فعلي مولاه ، قال فقلت : هل قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ؟ قال : انما أخبرك كما سمعت « 1 » .
وفي الطرائف نقلا عن كتاب ابن المغازلي في كتابه باسناده إلى عطية العوفي ، قال : رأيت ابن أبي أوفى وهو في دهليز له بعد ما ذهب بصره ، فسألته عن حديث ، فقال : أيكم يا أهل الكوفة فيكم ما فيكم ، قال قلت : أصلحك اللّه أني لست منكم ليس عليك عار ، قال : أي حديث ؟ قال قلت : حديث علي عليه السّلام يوم غدير خم .
قال : خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في حجة الوداع يوم غدير خم ، وقد أخذ بعضد علي عليه السّلام فقال : أيها الناس ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟
قالوا : بلى يا رسول اللّه قال : من كنت مولاه فعلي مولاه « 2 » .
الوجه الثالث : ما هو المشتمل على ثلاثة أجزاء : الاستفهام ، والنصب ، والدعاء .
منها : ما في العمدة نقلا عن مسند أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا عفان ، قال : حدثنا أبي عوانة ، عن المغيرة ، قال : حدثنا أبو عبيدة ، عن ابن ميمون بن أبي عبد اللّه ، قال قال زيد بن أرقم وأنا أسمع : نزلنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بواد يقال لها وادي خم ، فأمر بالصلاة فصلاها قال : فخطبنا وظلل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بثوب على شجرة من
هامش
( 1 ) العمدة ص 95 ، غاية المرام ص 327 ، مسند أحمد بن حنبل 4 / 368 .
( 2 ) المناقب ص 24 ، الطرائف : 145 - 146 .