الوجه الأول ، ما هو المشتمل على جزء واحد ، وهو قوله عليه السّلام من كنت مولاه فعلي مولاه ، وهي كثيرة :
منها : ما في مسند أحمد بن حنبل إلى سفيان ، عن أبي نجيح عن أبيه ، وربيعة الجرشي أنه ذكر علي عند رجل وعنده سعد بن أبي وقاص ، فقال سعد : أتذكر عليا عليه السّلام ان له مناقب أربعا لو يكون لي واحدة منهن أحب إلي من كذا وكذا حمر النعم ، قوله صلّى اللّه عليه وآله لأعطين الراية ، وقوله أنت مني بمنزلة هارون من موسى وقوله من كنت مولاه فعلي مولاه ونسي سفيان واحدة « 1 » .
بيان : حمر النعم الإبل الحمر ، فإنها مرغوبة عند العرب .
ومنها : ما في الطرائف نقلا عن مسند أحمد بن حنبل من رواية أبي يعلى « 2 » الكندي عنه أنه سئل زيد بن أرقم عن قول النبي صلّى اللّه عليه وآله لعلي « من كنت مولاه فعلي مولاه » فقال زيد : نعم قالها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أربع مرات « 3 » .
ومنها : ما في العمدة نقلا عن مسند أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا محمد بن جعفر ، قال : حدثنا شعبة ، عن سلمة بن كهيل ، قال : سمعت أبي الطفيل يحدث عن أبي السريحة أو زيد بن أرقم - شعبة الشاك - « 4 » عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، قال سعيد بن جبير : وأنا قد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بمثل هذا عن ابن عباس ، قال : أظنه قال وكتمته « 5 » .
هامش
( 1 ) الطرائف ص 151 عنه .
( 2 ) في الطرائف : أبى ليلى .
( 3 ) الطرائف ص 150 .
( 4 ) أي : الشك من شعبة « منه » .
( 5 ) العمدة ص 93 - 94 .