قد أوجبه عليه في نفس الامر ، والا لكان مغريا بالجهل والقبيح ، لان الالزام بما ليس بلازم قبيح ضرورة .
الثانية : أن كلما كان طاعة الامام في جميع الأقوال والافعال التي يأمر بها وينهى قد أوجبها اللّه تعالى على المكلف ، يكون المأمور به من جهة الامام واجبا في نفس الامر .
الثالثة : كلما هو معصية لا يجب بواسطة أمر الامام لو فرض العياذ باللّه تعالى وهو محال أن يوجبه اللّه تعالى ، والا لزم تكليف بالضدين .
الرابعة : الامام هو الموقف على الاحكام والشرع بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ومنه يستفاد أحكام الشريعة .
الخامسة : التكليف بالمحال محال ، وبين ذلك في علم الكلام .
السادسة : طاعة الامام واجبة دائما في جميع أوامره ونواهيه ، لأنه : اما أن تجب دائما في جميع الأوامر والنواهي ، أو في بعض الأوقات ، أو في بعض الأوامر والنواهي دون بعض ، أولا تجب في شيء ، والكل محال سوى الأول ، أما الثاني والثالث فلان ذلك البعض : اما أن يكون معينا أولا ، والثاني التكليف بالمحال وقد قررنا استحالته .
والأول : اما أن يكون معينا اسمه كما يقال في الفعل الفلاني ، أو في الوقت الفلاني ، أو بغير ذلك كما يقال : ما يظنه المكلف صوابا في وقت يظنه على الحال المستقيم ، وهو باطل لوجهين :
أحدهما : أنه يستلزم افحامه ، إذ المكلف يقول له : اني لا يجب علي اتباعك الا في ما حصل في ظني بأنك مصيب فيه ، أو أعلم ، وأقل مراتبه الظن في وقت أعلمك أو أظنك في الحال المستقيم ، وان لم يحصل في هذا الظن فينقطع الامام إذ حصول الظن والعلم من الوجدانيات التي لا يمكن إقامة البرهان عليها وانما
الإمامة — صفحة 327
مساهمون: السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني ( حجة الإسلام )
ص٣٢٧