كالصنيعة جمع الصنائع « 1 » .
وفي المصباح المنير : الصنيعة ما اصطنعته من خير « 2 » والذي يظهر من اللغة أن الصنيعة والاصطناع بمعنى الاحسان .
والمكيث كأمير الرزين كما في القاموس « 3 » ، والرزين الثقيل كما فيه أيضا وهو من المكث وهو الليث .
ويمكن أن يكون السر في اختصاص الذكر بهذا الدليل عدم التوهم في أن السكوت عن الحق والاظهار بالامر ليس لعدم الأهلية والاستحقاق ، بل انما يلاحظ فيه المصالح الخفية التي لا يلاحظها الغير الخبير .
ثم إن المراد براية الحق الامام ، كما هو الظاهر من العبارات اللاحقة ، أو الكتاب والامام ، وهو الذي ذكره ابن أبي الحديد ، حيث قال : وراية الحق الثقلان المخلفان بعد الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، وهما الكتاب والعترة « 4 » انتهى .
وقال ابن ميثم : وأشار براية الحق التي خلفها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى كتاب اللّه وسنة نبيه ، ثم قال : ولفظ الراية مستعار ، ووجه المشابهة كون الكتاب والسنة مقصدين لتابعهما ، يهتدى بهما في سبيل اللّه ، كما أن في الراية كذلك « 5 » انتهى .
والظاهر أن وجه هذا الخيال قوله « دليلها مكيث الكلام » أي : الدال عليها رجل مكيث الكلام ، حيث قال أيضا : وأشار بدليلها إلى نفسه استعارة ، ووجهها أن الامام مظهر ومبين لاحكام الكتاب والسنة ، وما خفي منهما للسالكين إلى اللّه
هامش
( 1 ) القاموس 3 / 52 .
( 2 ) مصباح المنير ص 348 .
( 3 ) القاموس 1 / 175 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 7 / 85 .
( 5 ) شرح نهج البلاغة لابن ميثم 3 / 7 .