وروى في الكافي في باب أن الحجة لا تقوم للّه على خلقه الا بامام ، باسناده الصحيح عن داود الرقي ، عن العبد الصالح عليه السّلام ، قال : ان الحجة لا تقوم للّه على خلقه الا بامام حي يعرف « 1 » .
وروى فيه أيضا باسناده الصحيح ، عن الحسن بن علي الوشاء قال : سمعت الرضا عليه السّلام يقول : ان أبا عبد اللّه عليه السّلام قال : ان الحجة لا تقوم للّه عز وجل على خلقه الا بامام حي يعرف « 2 » وفي بعض النسخ بامام حق يعرف وفي بعض بامام حتى يعرف والكل ممكن إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في هذا الباب .
وبالجملة فوائد وجود الامام أكثر من أن تحصى ، فان وجوده في عوالم عديدة مؤثرة :
[ الامام باعث وجود الخلق والايجاد ]
منها : عالم الخلق والايجاد ، فقد ورد في أخبار كثيرة أنه لولا الامام لما خلق اللّه الخلق ، وانه باعث الوجود ، وسبب خلق الدنيا وما فيها من الانسان والحيوان والنبات والجماد . ومنها : عالم البقاء ، فقد ورد في الأخبار الكثيرة البالغة حد التواتر أن بركات الأرض ورفع البلاء وقطر السماء انما هي بالامام .
ومنها : عالم الانسان ، فإنه في جميع أفراد الانسان بمنزلة العقل والقلب في كل واحد واحد ، كما ورد في الاخبار السالفة وغيرها .
ومنها : عالم التكليف ، فقد ورد في الأخبار المتواترة أن الهداية به ودفع الضلال عنه .
ومنها : عالم الرقى في هذا العالم ، والوصول إلى المقامات العالية الرفيعة من درجات القرب إلى المبدأ الاعلى ، فقد ظهر ظهور الشمس في رابعة النهار
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 / 177 ، ح 1 .
( 2 ) أصول الكافي 1 / 177 ، ح 2 ، وفيه حتى يعرف .