ويرد على الأول أمور :
منها : أن الاجماع لا يدل على نفي وجوبه العقلي ، نعم هو دليل على الخوارج المنكر لوجوب نصب الإمام .
ومنها : أن اتفاقهم على امتناع خلو الوقت عن امام يدل على وجوبه العقلي ، وكذا قول أبي بكر في خطبته أنه لا بد لهذا الدين ممن يقوم به دليل على ذلك .
ومنها : أن الاجماع على كل عصر على نصب الإمام غير موافق لمذهبهم مع أن القرشية معتبرة عندهم في الامام ، وهي غير حاصلة في مطلق الرئيس .
وعلى الثاني أيضا أمور :
منها : أنه أقرب إلى الدليل العقلي ، وأين الاجماع لمن لا يطلع على المذاهب في الصدر الأول وهكذا .
ومنها : أنه لا دلالة فيه على نفي العقلية .
ومنها : أنه ان كان ملاحظة المصلحة والمفسدة بالنظر إلى كل واحد أو بالنظر إلى الكل ، فإن كان الأول فغير مسلم وان كان الثاني فكذلك ، لان التكليف مخصوص بمن عليه الضرر وله المصلحة ، سلمنا ذلك كله وأنه واجب سمعا بهذين الدليلين ، فليس هذا مما يدل على فرعية المسألة ، إذ ليس كل ما دليله الاجماع من الفروع كالاجماع على حاجة الناس إلى الرسول ، ونحو ذلك من المسائل .
[ تحقيق حول القائلين بأن الإمامة من أصول المذهب ]
الثالث : أن الإمامة من أصول المذهب ، لا من أصول الدين ، وهو مذهب جماعة من الأواخر .
قال المحقق القمي في رسالته الفارسية : بدان كه أصول دين سه چيز است :
توحيد ، ونبوت ومعاد . وأما عدل وامامت ، پس آنها از أصول مذهبند ، پس هركه منكر يكى از سه چيز اوّل بشود كافر ونجس است ، وذبيحه أو حلال نيست وساير احكام كفر بر أو جاريست ، اما اگر اقرار بآن سه تا داشته باشد ومنكر