مباحث الخاتمة
( 1 ) التقيّة في الكتاب والسّنة
إنّ مما يشنع به على الشيعة ويزدرى به عليهم ، قولهم بالتقية وعملهم بها في أحايين وظروف خاصة . ولكن المشنعين لم يقفوا على مغزاها . ولو تثبّتوا في الأمر ، وتريثوا في الحكم ، ورجعوا إلى كتاب اللّه وسنّة رسوله ، وسألوا أهل الذكر ، لوقفوا على أنها مما تحكم به ضرورة العقل ونص الكتاب والسنة .
إنّ هاهنا أمرين مختلفين ربما يخلط الجاهل أحدهما بالآخر ، وهما :
1 - النفاق .
2 - التقية .
وقد ضربوهما بسهم واحد ، وأعطوهما حكما واحدا فقالوا إن التقية فرع من النفاق تجلّى في الشيعة باسم التقية . ولو رجعوا إلى الكتاب العزيز لعرفوا أنّه بينما يندد بالنفاق والمنافقين ويقول :
الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً
« 1 » ، ويقول :
إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ
« 2 » ، يحرّض على التقية في ظروف خاصة ويقول :
لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ
هامش
( 1 ) سورة التوبة : الآية 97 .
( 2 ) سورة النساء : الآية 145 .