يعقدونه كسائر العقود » « 1 » .
5 - وقال القاضي عضد الدين الإيجي ( م 757 ) : « المقصد الثالث فيما تثبت به الإمامة ، وأنّها تثبت بالنّصّ من الرسول ، ومن الإمام السابق ، بالإجماع ، وتثبت ببيعة أهل الحلّ والعقد . لنا ، ثبوت إمامة أبي بكر بالبيعة » .
وقال : « وإذا ثبت حصول الإمام بالاختيار والبيعة ، فاعلم أنّ ذلك لا يفتقر إلى الإجماع ، إذ لم يقم عليه دليل من العقل أو السمع ، بل الواحد والاثنان من أهل الحلّ والعقد ، كاف ، لعلمنا أنّ الصحابة ، مع صلابتهم في الدين ، اكتفوا بذلك ، كعقد عمر لأبي بكر ، وعقد عبد الرحمن بن عوف لعثمان ، ولم يشترطوا اجتماع من في المدينة ، فضلا عن إجماعهم هذا ، ولم ينكر عليه أحد ، وعليه انطوت الأعصار إلى وقتنا هذا » « 2 » .
5 - وعلى ذلك مضى شارح المواقف السيد شريف الجرجاني ( 816 ) « 3 » .
6 - وقال التفتازاني ( م 791 ) : « وتنعقد الإمامة بطرق :
أحدها : بيعة أهل الحلّ والعقد من العلماء والرؤساء ووجوه النّاس الذين يتيسر حضورهم من غير اشتراط عدد ، ولا اتّفاق من في سائر البلاد ، بل لو تعلّق الحلّ والعقد بواحد مطاع كفت بيعته .
الثاني : استخلاف الإمام وعهده ، وجعله الأمر شورى بمنزلة الاستخلاف ، إلّا أنّ المستخلف عليه غير متعين فيتشاورون ، ويتفقون على أحدهم ، وإذا خلع الإمام نفسه كان كموته ، فينتقل الأمر إلى ولي العهد .
الثالث : القهر والاستيلاء ، فإذا مات الإمام وتصدّى للإمامة من
هامش
وسيرة ابن هشام ، وكتاب السقيفة لأبي بكر الجوهري المتوفّى عام 280 . وفيما يأتي من المباحث نشير إلى بعض تلك الوقائع .
( 1 ) تفسير القرطبي ، ج 1 ، ص 260 .
( 2 ) المواقف ، صفحة 399 - 400 ، ط عالم الكتب .
( 3 ) شرح المواقف ، ج 8 ، ص 351 - 353 .