فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ
« 1 » .
3 - وقال سبحانه :
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا
« 2 » .
4 - وقال سبحانه :
كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ * لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ * ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ * ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ
« 3 » .
والمراد رؤيتها قبل يوم القيامة ، رؤية البصيرة ، وهي رؤية القلب التي هي من آثار اليقين ، على ما يشير إليه قوله تعالى :
وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ، وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ
« 4 » . وهذه الرؤية القلبية ، غير محققة قبل يوم القيامة لمن ألهاه التكاثر ، بل ممتنعة في حقّه .
كما أنّ المراد من قوله :
ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ
. هو مشاهدتها يوم القيامة ، بقرينة قوله سبحانه بعد ذلك :
ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ
.
فالمراد بالرؤية الأولى رؤيتها قبل يوم القيامة ، وبالثانية رؤيتها يوم القيامة « 5 » .
5 - وقال سبحانه :
وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ
« 6 » .
فلو أنّ الإنسان جعل نفسه في مسير الهداية ، وطلبها من اللّه سبحانه ، لزاده تعالى هدى ، وآتاه تقواه .
6 - وقال سبحانه :
إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْناهُمْ هُدىً
« 7 » . وهذه الآية تبيّن حال أصحاب الكهف الذين اعتزلوا قومهم ، وواجهوا المشاق في حفظ
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : الآية 122 .
( 2 ) سورة العنكبوت : الآية 69 .
( 3 ) سورة التكاثر : الآيات 5 - 8 .
( 4 ) سورة الأنعام : الآية 75 .
( 5 ) لاحظ الميزان ، ج 20 ، ص 496 - 497 .
( 6 ) سورة محمد : الآية 17 .
( 7 ) سورة الكهف : الآية 13 .