السمة الثانية خاتمية الرسالة
اتفقت الأمّة الإسلامية عن بكرة أبيها ، على أنّ نبيّها محمدا صلى اللّه عليه وآله ، خاتم النبيين ، وأنّ شريعته خاتمة الشرائع ، وكتابه خاتم الكتب والصحف ، فهو آخر السفراء الإلهيين ، أوصد به باب الرسالة والنبوّة ، وختمت به رسالة السماء إلى الأرض ، وأنّ دين نبيّها ، دين اللّه الأبدي ، وأنّ كتابه ، كتاب اللّه الخالد ، وقد أنهى اللّه إليه كل تشريع ، فاكتملت بدينه وكتابه الشرائع السماوية التي هي رسالة السماء إلى الأرض .
ويدلّ على ذلك نصوص من الكتاب والسنّة ، نستعرضها فيما يلي :
أ - الخاتمية في الكتاب العزيز
لقد نصّ القرآن الكريم على الخاتمية تنصيصا لا يقبل الشك ، ولا يرتاب فيه من له أدنى إلمام باللغة العربية ، وذلك في مواضع :
1 - التنصيص على أنّه خاتم النبيين
قال سبحانه :
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ ، وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ ، وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً
« 1 » .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : الآية 40 .