الدعوة الإسلامية
1 - ظروفها :
في الوقت الذي عمّت سيادة الشرك وعبادة الأصنام أكثر ربوع المعمورة ، وكانت الشعوب المتحضرة في بلاد الفرس والروم تعاني ألوان المظالم والتمييزات الطّبقيّة ، وكان العمّال والفلاحون يرزخون تحت ثقل الضرائب المجحفة ، وكان اليأس ملقيا بظلاله السوداء على عامة الشعوب والملل ، وعاد رجال الإصلاح يعيشون مرارة اليأس من كل ثورة منجية .
في هذه الظروف ، قام رجل بين أمّة متقهقرة ، تقطن أراض جدباء قاحلة ، ومعشر ليس لهم من الحضارة أي سهم يذكر ، يسفكون دماءهم ويقطعون أرحامهم ، فادّعى النبوة والسفارة من اللّه الخالق ، على أساس نشر التوحيد ، ورفض الوثنية وعبادة الأصنام ، وإقامة العدل وبسط القسط ، ورفض التمييز وحماية المضطهدين والمظلومين .
2 - اسم الداعي ونسبه
هو محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ، من قبيلة قريش ، ولد بمكّة عام ( 570 م ) في بيت عريق في العربية ، مشهور بالكرم والسخاء والستر والعفاف ، أعني به أسرة بني هاشم .