4 - روى الصدوق في ( توحيده ) ، والبرقي في ( محاسنه ) عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال : « اللّه تبارك وتعالى أكرم من أن يكلف الناس ما لا يطيقون ، واللّه أعزّ من أن يكون في سلطانه ما لا يريد » « 1 » .
5 - روى الصدوق في ( توحيده ) عن حفص بن قرط : عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال : قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « من زعم أنّ اللّه تبارك وتعالى يأمر بالسوء والفحشاء فقد كذب على اللّه . ومن زعم أنّ الخير والشر بغير مشيّة اللّه ، فقد أخرج اللّه من سلطانه . ومن زعم أنّ المعاصي بغير قوّة اللّه ، فقد كذب على اللّه ، ومن كذب على اللّه أدخله اللّه النار » « 2 » .
6 - روى الصدوق في ( عيون أخبار الرضا ) عن الرضا ( عليه السّلام ) أنّه قال : « مساكين القدرية ، أرادوا أن يصفوا اللّه عزّ وجلّ بعدله فأخرجوه من قدرته وسلطانه » « 3 » . والحديث يشير إلى ما ذكرناه في صدر البحث من أنّ المعتزلة لما جعلوا العدل أصلا فرّعوا القول بالتفويض عليه ، غافلين عن الطريق الذي يجمع بين العدل ووقوع الفعل في سلطانه سبحانه .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ح 64 . والتّوحيد للصدوق باب نفي الجبر والتفويض ، ص 360 ، ح 4 .
( 2 ) المصدر السابق ، ح 85 . والتوحيد ، ص 359 ، ح 2 .
( 3 ) المصدر السابق ، ص 54 ، ح 93 .