هذه جملة الإخبارات التي وردت في القرآن والتي أخبر بها الأنبياء ولم تتحقق وقد جاء نظير ذلك في الروايات الإسلامية نذكر منها :
ما روي عن المسيح عيسى بن مريم أنّه مرّ بقوم مجلبين . فقال ما لهؤلاء ؟ قيل يا روح اللّه إنّ فلانة بنت فلانة تهدى إلى فلان بن فلان في ليلتها هذه .
قال : يجلبون اليوم ويبكون غدا . فقال قائل منهم : ولم يا رسول اللّه ؟ .
قال : لأن صاحبتهم ميتة في ليلتها هذه . . . فلما أصبحوا جاءوا فوجدوها على حالها لم يحدث بها شيء .
فقالوا يا روح اللّه إنّ التي أخبرتنا أمس أنها ميتة لم تمت . فقال عيسى : يفعل اللّه ما يشاء فاذهبوا بنا إليها . . حتى قرعوا الباب فخرج زوجها فقال له عيسى استأذن لي على صاحبتك . فتخدرت ، فدخل عليها . فقال لها : ما صنعت ليلتك هذه ؟ قالت كان يعترينا سائل في كل ليلة جمعة فننيله ما يقوته إلى مثلها . وإنّه جاءني في ليلتي هذه وأنا مشغولة بأمري وأهلي بمشاغل ، فلما سمعت مقالته قمت متنكرة حتى نلته كما كنّا ننيله .
ففي هذه اللحظة قال عيسى لها تنحي عن مجلسك . فإذا تحت ثيابها أفعى مثل جذعة عاض على ذنبه .
فقال ( عليه السّلام ) : بما صنعت صرف عنك هذا » « 1 » .
ومنها - ما روي أنّه مرّ يهودي بالنبي فقال : السام عليك ، فقال النبي له : وعليك .
فقال أصحابه : إنما سلّم عليك بالموت ، فقال الموت عليك ! فقال النبي : وكذلك رددت .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 94 ، ذكرنا الرواية بتلخيص .