الأمة ومجوسها » « 1 » .
ومنه ما رواه صاحب ( الفائق ) وغيره من علماء الإسلام عن محمد بن علي المكي بإسناده قال : « إنّ رجلا قدم على النبي فقال له رسول اللّه :
أخبرني بأعجب شيء رأيت . قال : رأيت قوما ينكحون أمهاتهم وبناتهم وأخواتهم ، فإذا قيل لهم لم تفعلون ذلك ، قالوا : قضاء اللّه تعالى علينا وقدره . فقال النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) سيكون من أمتي أقوام يقولون مثل مقالتهم ، أولئك مجوس أمتي » « 2 » .
وأمّا الثاني ، فمنه ما رواه الحميري في ( قرب الإسناد ) بسنده عن الرضا ، قال : كان علي بن الحسين إذا ناجى ربّه قال : « يا رب قويت على معصيتك بنعمتك » ، قال : وسمعته يقول في قول اللّه تبارك وتعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ ، وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ
، فقال : إنّ القدرية يحتجون بأولها وليس كما يقولون . ألا ترى أنّ اللّه تبارك وتعالى يقول :
وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ
. وقال نوح على نبينا وآله وعليه السّلام :
وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ
. قال : « الأمر إلى اللّه يهدي من يشاء » « 3 » .
ومنه ما رواه القمي في تفسيره في رواية أبي الجارود عن الإمام الباقر قال : « وهم القدرية الذين يقولون : لا قدر ، ويزعمون أنهم قادرون على الهدى والضّلالة » « 4 » .
ومنه ما رواه القمي أيضا في تفسيره عن الرضا ( عليه السّلام ) قال :
« يا يونس لا تقل بقول القدرية فإنّ القدرية لم يقولوا بقول أهل الجنة ولا
هامش
( 1 ) توحيد الصّدوق باب القضاء والقدر ، الحديث 28 ، ص 380 .
( 2 ) البحار ، ج 5 ، كتاب العدل والمعاد ، الحديث 74 ، ص 47 .
( 3 ) البحار ، ج 5 ، كتاب العدل والمعاد ، الحديث 4 ، ص 5 .
( 4 ) المصدر نفسه ، الحديث 13 .