تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الصّفات السّلبية

( 2 ) ليس بجسم ولا في جهة ولا محلّ ، ولا حالّ ولا متّحد

اتفقت كلمة أهل التنزيه تبعا للأدلة العقلية والنقلية على أنّه سبحانه جميل أتم الجمال ، وكامل أشدّ الكمال لا يتطرق إليه الفقر والحاجة ، وهو غني بالذات ، وغيره محتاج إليه كذلك . أمّا العقل ، فلأن كل متصوّر إمّا أن يكون واجب الوجود أو ممكنه أو ممتنعه . والثالث غير مطروح في المقام . والممكن لا يتصف بالألوهية ، فيبقى أن يكون واجب الوجود هو الذي تنتهي إليه سلسلة الموجودات . وما هو واجب الوجود لا يكون فقيرا ومحتاجا في ذاته وفعله ، لأنّ الفقر آية الإمكان . وأمّا النقل ، فيكفي في ذلك ما ورد من الآيات من توصيف نفسه بالغناء قال سبحانه :
يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ
« 1 » . إنّ معنى كون أسمائه وصفاته توقيفية ، لا يهدف إلّا إلى أنّه ليس لإنسان تسميته باسم أو وصف إلّا بما ورد في الكتاب والسّنة ، وأمّا تنزيهه
هامش
( 1 ) سورة فاطر : الآية 15 .