تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧

برهان النظم بتقرير ثالث

الهادفية آية تدخل الشعور في تطور النظم :

إنّ النظرة الدقيقة في عالم الكون تهدينا إلى نظام خاص نسميه بنظام الخدمة ، بحيث نرى أنّ أنظمة خاصة في الكون جعلت في خدمة أنظمة كونية أخرى بحيث لا بقاء للثانية بدون الأولى ، ولذلك نلاحظ صلة قويمة بين المظاهر المختلفة . فعندئذ يطرح السؤال التالي : إنّ هذه الكيفية الملموسة في عالم الكون كيف برزت في عالم الوجود ؟ . أمن ناحية الصدفة ، وهي أقل شأنا من أن تبدع أنظمة يكون قسم منها في خدمة القسم الآخر ، وهي عاجزة عن إيجاد فرد بهذا الشكل الدقيق فكيف بهذه المجموعة الكبيرة ؟ . أم من ناحية « خاصية المادة » التي ربما يلتجئ إليها بعض الماديين . وهي أيضا أعجز عن القيام بالتفسير . فإنّ « فرضيّة الخاصية » تهدف إلى أنّ لكل خلية ، أو لكل ذرة من الذرات أثرا خاصا ينتهي إلى موجود خاص وهو ذو نظام . وأمّا كون أنظمة كبيرة في خدمة أنظمة مثلها فلا يمكن أن يفسر